تصعيد في الجولان

إسرائيل تقصف مواقع عسكرية سورية ومخاوف من عمليات أوسع

تصعيد في الجولان
المصدر: إرم (خاص)

تباينت ردود الفعل على القصف الإسرائيلي لمواقع في الجولان حيث اعتقد مراقبون أن الرد كان رداً محدودا لكن مصادر أخرى قالت إنه ربما يكون تمهيدا لعمليات أخرى أوسع نطاقا، وأن القصف الذي جرى اليوم الأربعاء ما هو إلا رسالة تحذيرية لمختلف الأطراف.

وأكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن طائرات عسكرية إسرائيلية قصفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في الجولان، في رد على تفجير عبوة ناسفة استهدف دورية إسرائيلية أصيب جراءها 4 جنود إسرائيليين.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان إن سلاح الجو الإسرائيلي قصف في وقت مبكر منشآت عسكرية سورية قريبة من الحدود مع الجولان.

وأوضح أن المنشآت العسكرية المستهدفة هي معسكر تدريب للجيش ومقر قيادة عسكرية وبطاريات مدفعية.

كذلك استخدم الجيش الإسرائيلي صاروخاً من طراز “تموز” في قصف الموقع السوري المستهدف.

وكان نشطاء المعارضة السورية قالوا في وقت سابق إن الطيران الإسرائيلي شن غارات جوية على منطقة الكوم في القنيطرة. وقالت وكالة سوريا برس إن الغارات استهدفت “مقر قيادة اللواء 90 في الكوم في القنيطرة، وأعقبها 3 انفجارات ضخمة هزت المنطقة وقيادة اللواء”.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أن 4 من جنوده أصيبوا جراء “تعرض دورية عسكرية لانفجار عبوة ناسفة بمحاذاة الحدود السورية شمالي هضبة الجولان”، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي.

وعلى الأثر، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ”رد قوي” على هذا الهجوم.

تداعيات خطرة

ولا يمكن النظر إلى الانفجار الذي وقع في هضبة الجولان بمعزل عن الملفات الشائكة في المنطقة، وعن تعقيدات الأوضاع في سوريا ولبنان وقطاع غزة.

ووفقا لزاوية الرؤية هذه، فإن أي تحرك في جبهة الجولان التي ظلت هادئة لنحو أربعة عقود، قد يقود إلى معركة مفتوحة لا أحد يستطيع التحكم بنهايتها، خصوصا وأن ملفات أخرى لها علاقة بتطورات الأوضاع راحت تشهد توترات في الآونة الأخيرة، بدءا من أحداث قطاع غزة، مرورا بملف جنوب لبنان ومزارع شبعا، وقضية الانفاق بين غزة وسيناء المصرية، وصولا إلى المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي تتعثر رغم الجهود الأمريكية في احيائها والتوصل إلى نتائج ملموسة.

لطالما حذر النظام السوري من أن الحرب المشتعلة في سوريا ستمتد إلى الاقليم برمته، وقد تكون هذه الحوادث التي يشهدها جنوب لبنان وهضبة الجولان هي محاولات سورية تهدف لاستدارج إسرائيل إلى الحرب وخلط الأوراق على نحو تتوه معه بوصلة الثورة السورية الماضية نحو هدفها بإسقاط النظام السوري رغم النكسات والهزائم التي منيت بها في الأشهر الأخيرة لعل آخرها كان سقوط بلدة يبرود الاستراتيجية بأيدي الجيش السوري.

والواقع أن النظام السوري يتقن فن المناورة والمراوغة واللعب بالخيوط الخفية، ولا حاجة بنا إلى القول إن هذا النظام الذي رفع شعار الصمود والمقاومة لعقود خلت لم يطلق رصاصة واحدة في جبهة الجولان المحتل، بل اتضح أن سياسة المقاومة والممانعة التي اتبعها قصد بها الشعب السوري الأعزل الذي تعرض لأعتى هجمات عرفها التاريخ من نظام لا يتورع عن استثمار أي شيء في سبيل استمراره في كرسي الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث