موسكو تستبق الضم باستفتاء القرم

تخيير سكان الإقليم بين الانضمام لروسيا أو الاستقلال الذاتي

موسكو تستبق الضم باستفتاء القرم

كييف – بدأ التصويت في شبه جزيرة القرم الأوكرانية الأحد في استفتاء بشأن الانضمام إلى روسيا.

وتنظم سلطات القرم المؤيدة لروسيا الاستفتاء بعد وقت قصير من الإعلان عنه. ورفض الزعماء الأوروبيون والرئيس الأمريكي باراك أوباما التصويت باعتباره غير شرعي وقالوا إنه سينتهك دستور أوكرانيا.

وأتم الزعماء الموالون لروسيا في شبه جزيرة القرم، السبت، الاستعدادات النهائية للاستفتاء المتوقع على نطاق واسع أن ينقل السيطرة على المنطقة المطلة على البحر الأسود من أوكرانيا إلى موسكو رغم انتقادات الغرب والتهديد بفرض عقوبات.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن تغلق بعد ذلك بـ12 ساعة. وستعلن النتائج المؤقتة في ساعة متأخرة من مساء اليوم الأحد، والنتائج النهائية خلال يوم أو يومين.

وحسب أوراق خاصة بالاقتراع نشرت قبل التصويت سيكون لدى الناخبين خيار من إثنين لا يرفض أي منهما سيطرة روسيا.

ويقول السؤال الأول “هل تؤيد إعادة توحيد القرم مع روسيا كجزء من روسيا الإتحادية؟”

ويقول الثاني “هل تؤيد استعادة دستور 1992 ووضع القرم كجزء من أوكرانيا؟”

وللوهلة الأولى يبدو أن الخيار الثاني يطرح احتمال بقاء شبه الجزيرة ضمن أوكرانيا. لكن مسودة دستور 1992 بعيدة عن ذلك.

وبدلا من ذلك تتصور منح القرم كل صفات كيان مستقل داخل أوكرانيا لكن مع الحق العام في تحديد مسارها الخاص واختيار من تريد علاقات معهم بما في ذلك روسيا.

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعلن بطلان الاستفتاء في حين قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها دفعت بطائرات وقوات مظلية للتصدي لمحاولة للقوات الروسية لدخول شريط طويل من الأراضي تابع لمنطقة متاخمة لشبه جزيرة القرم.

واتهم حكام أوكرانيا الجدد “عملاء تابعين للكرملين” بإثارة أعمال عنف مميتة في شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية ناطقة بالروسية وحثوا المواطنين هناك على عدم الرد على أي استفزازات تخشى كييف أن تستغلها موسكو لتبرير المزيد من عمليات التوغل بعد سيطرتها على القرم. وأصدرت روسيا بيانا جديداً تقول فيه إنها مستعدة لحماية الأوكرانيين من متشددين قوميين قالت إنهم يهددون المدن الشرقية.

وأثار الاستفتاء في القرم الذي وصفته كييف وحكومات غربية بأنه غير قانوني أسوأ ازمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة ويمثل تطوراً جديداً في الإضطرابات التي تشهدها أوكرانيا منذ نوفمبر /تشرين الثاني عندما تراجع الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش عن اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.

وسادت حالة من الهدوء في شبه جزيرة القرم، السبت قبل الاستفتاء لكن التوترات ظلت شديدة في شرق أوكرانيا حيث قتل شخصان في خاركيف مساء الجمعة.

وقال رئيس وزراء القرم سيرجي اكسينوف الذي لم تعترف كييف بانتخابه في جلسة مغلقة للبرلمان الاقليمي إن هناك ما يكفي من قوات الأمن لتأمين عملية التصويت في الاستفتاء.

وأضاف للصحفيين “اعتقد أن لدينا ما يكفي من القوات- أكثر من 10 الاف من قوات الدفاع الذاتي وأكثر من 5 الاف من وحدات مختلفة من وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لجمهورية القرم”.

وفي كييف وافق البرلمان الأوكراني على حل برلمان منطقة القرم الذي نظم الاستفتاء ويدعم الوحدة مع روسيا.

ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية خلال ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع ليل الأحد. وسيختار الناخبون في القرم وعددهم 1.5 مليون طبقا لشكل ورقة الاقتراع التي صدرت أخيراً بين خيارين لكن كلاهما يعني سيطرة روسيا على شبه الجزيرة.

ومن المرجح أن يدعم الكثير من المواطنين من أصل روسي الذين يمثلون أغلبية في شبه الجزيرة الخيار الأول في الاقتراع وهو الوحدة مع روسيا حتى ولو لأسباب اقتصادية. أما الخيار الثاني فهو الاستقلال داخل أوكرانيا في البداية وهو ما يقول حكام القرم الجدد أنهم سيستخدمونه كأساس لقبول الحكم الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث