أجواء حرب تسيطر على أوكرانيا

فرنسا تواصل الضغط على روسيا وبوادر كارثة إنسانية على المناطق الحدودية

أجواء حرب تسيطر على أوكرانيا

كييف -قال كبير مسؤولي الأمن في أوكرانيا اليوم الأحد إن بلاده استدعت كل قوات الاحتياط وأمرت قواتها المسلحة بأن تكون على أهبة الاستعداد للقتال في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أندريه باروبي سكرتير مجلس الأمن الذي يضم قادة الأمن والدفاع في اوكرانيا أن أمرا صدر لوزارة الخارجية بالسعي لكسب مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا لضمان أمن أوكرانيا.

وتأتي القرارات بعد تصويت مجلس الاتحاد وهو المجلس الأعلى بالبرلمان الروسي، السبت بالسماح للرئيس فلاديمير بوتين بنشر قوات روسية في أوكرانيا.

وقرأ باروبي الأمر بعد اجتماع للمجلس وقال إن وزارة الدفاع عليها أن “تنظم وتدرب العدد اللازم ممن هم في سن الخدمة العسكرية.”

ويمتد سن الخدمة العسكرية في أوكرانيا حتى 40 عاما. وسيطرت جماعات مسلحة في منطقة القرم الجنوبية حيث توجد قاعدة بحرية روسية على مبان ومنشآت رئيسية.

وقال باروبي إن القوات المسلحة ستعزز الاجراءات الأمنية في منشآت الطاقة.

في السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد، إلى تعليق اجتماعات تحضيرية لقمة مجموعة الثماني للقوى العالمية في سوتشي، بهدف زيادة الضغط على روسيا لنزع فتيل أزمة أوكرانيا.

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تشارك في الاجتماعات التحضيرية قبل القمة، وأبدت استياءها من نشر قوات روسية في القرم.

وقال فابيوس لإذاعة “أوروبا 1”: “موقف فرنسا يتمثل في الدعوة إلى تعليق الاستعدادات قبل اجتماع مجموعة الثماني في سوتشي، طالما لم يرجع الشركاء الروس إلى المبادئ المتفق عليها مع مجموعتي الثماني والسبع”.

بوادر كارثة إنسانية

في غضون ذلك، نقلت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء عن جهاز حرس الحدود الروسي قوله: إن نحو 675 ألف أوكراني فروا إلى روسيا في يناير كانون الثاني وفبراير شباط وإن هناك بوادر “كارثة إنسانية”.

وذكرت الوكالة أن الجهاز قال “إذا استمرت الفوضى الثورية في أوكرانيا سيتدفق مئات الآلاف من اللاجئين على المناطق الحدودية الروسية.

بكين تدعو إلى التهدئة

قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأحد إنها قلقة للغاية بشأن الأحداث الدائرة في أوكرانيا ودعت إلى إجراء محادثات لإيجاد حل سياسي للأزمة.

وجاء تأهب أوكرانيا للحرب واستدعت قوات الاحتياط بعدما هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا في أكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ الحرب الباردة.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها “تشعر بقلق عميق” مما يحدث.

وأضافت الوزارة في بيان على موقعها الالكتروني “ندين التصرفات شديدة العنف التي تشهدها أوكرانيا في الاونة الأخيرة ونواصل حث جميع الأطراف في أوكرانيا على حل خلافاتهم بهدوء في إطار قانوني وعلى حماية.. الحقوق القانونية لجميع أفراد الشعب الأوكراني.”

وأضافت الوزارة أن مبدأ الصين الدائم هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وأن الصين تحترم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وتابعت الوزارة “ثمة سبب وجيه لتصاعد الأحداث لتصل الى ما وصلت إليه اليوم.

“الصين ستواصل مراقبة التطورات وتدعو جميع الأطراف لإيجاد حل سياسي عبر الحوار والمفاوضات على أساس احترام القانون الدولي ومبادئ العلاقات الدولية والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي.”

وتجمع الصين وروسيا علاقات وثيقة ولهما نفس الرأي في الكثير من القضايا الدبلوماسية الدولية مثل الأزمة في سوريا.

برلين تصف الوضع بالخطير للغاية

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأحد إن الوضع في أوكرانيا “خطير للغاية” وحث روسيا على وقف التعدي على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وأضاف شتاينماير في بيان “من الضروري على نحو عاجل أن يتوقف كل المسؤولين عن اتخاذ خطوات أخرى لن تعتبر سوى استفرازا.

“سيؤدي أي شيء آخر إلى تصعيد له عواقب غير مؤكدة وقد تكون مفاجئة.”

وتابع شتاينماير أن روسيا ليس من حقها نشر قوات عسكرية في أراض تخضع لسيادة أوكرانيا خارج إطار معاهدة بشأن الأسطول الروسي في البحر الأسود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث