الغرب يتخوف من تدخل روسي في أوكرانيا

موسكو تتهم المعارضة بالاستيلاء على السلطة وتستدعي سفيرها في كييف

الغرب يتخوف من تدخل روسي في أوكرانيا
المصدر: موسكو -

أبدت دوائر غربية تخوفا من تدخل روسي في اوكرانيا واعتبرت أن مثل هذا الأمر يعد غلطة جسيمة، وجاء هذا التطور في وقت أعلنت فيه موسكو سحب سفيرها من كييف واصفة التطورات الأخيرة في أوكرانيا بالانقلاب .

من جانبها، اعتبرت واشنطن بلسان سوزان رايس مستشارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الأحد، أن تقسيم اوكرانيا أو “عودة العنف” ليسا في مصلحة اوكرانيا ولا روسيا ولا الاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة.

وقالت رايس لوسائل الإعلام: “ليس من مصلحة اوكرانيا او روسيا او اوروبا او الولايات المتحدة أن نرى البلاد مقسمة .. ليس في مصلحة احد أن نرى العنف يعود والوضع يتصاعد”.

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت روسيا سترسل قوات لتثبيت الحكومة السابقة في كييف، قالت رايس “تلك ستكون غلطة جسيمة”، واضافت «لا يوجد تناقض بين اوكرانيا التي كانت تقيم علاقات تاريخية وثقافية طويلة مع روسيا، وبين اوكرانيا عصرية تريد الاندماج بشكل اكبر مع اوروبا” مؤكدة انه لا ضرورة ان تقتصر علاقة اوكرانيا بطرف دون الاخر، مؤكدة ان الرئيس اوباما، وفي مكالمته الهاتفية الاخيرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ناقش قضية وحدةاوكرانيا، وقالت إن “رسالة الرئيس كانت: لدينا مصلحة مشتركة في أن تبقى اوكرانيا موحدة وكاملة ومستقلة وقادرة على ممارسة ارادة شعبها بحرية”، وقالت رايس إن “بوتين اتفق مع اوباما في مرحلة من المراحل”.

وجددت رايس التأكيد على موقف واشنطن بانها تريد خفض حدة العنف في اوكرانيا وتطبيق تغييرات دستورية واجراء انتخابات ديموقراطية “في وقت قصير جدا”، معتبرة ان “هذا الامر لا يتعلق بالولايات المتحدة او بروسيا .. بل بما اذا كانت لدى سكان اوكرانيا فرصة لتحقيق تطلعاتهم وان يكونوا ديموقراطيين وجزءاً من اوروبا وهو ما اختاروه”.

وقالت روسيا الأحد إنها استدعت سفيرها لدى أوكرانيا للتشاور بشان “الوضع المتدهور” في كييف بعد يوم من عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “بسبب الوضع المتدهور في أوكرانيا والحاجة إلى تحليل شامل للوضع اتخذ القرار باستدعاء السفير الروسي لدى أوكرانيا للتشاور في موسكو”.

كما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لنظيره الأمريكي جون كيري الأحد إن معارضي الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش لم يلتزموا باتفاق سلام وقعوه الجمعة واستولوا على السلطة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنه خلال ثاني اتصال لهما في يومين قال لافروف لكيري إن “أهم شيء الآن هو توفير الإنجاز الكامل” للاتفاق الذي توسط فيه ثلاثة دبلوماسيين كبار من الاتحاد الأوروبي.

وذكر بيان للوزارة أن لافروف قال لكيري إن “المعارضة الأوكرانية تنحرف عن الاتفاق واستولت فعليا على السلطة في كييف ورفضت إلقاء السلاح وواصلت الاعتماد على العنف”، وأضاف البيان أن لافروف “لفت الانتباه إلى حقيقة أن الوثيقة تحمل توقيعات ممثلي دول غربية عديدة وأن الولايات المتحدة رحبت رسميا بانجازها”.

توثيق العلاقات مع موسكو

ولم يوقع مبعوث روسي أرسله الرئيس فلاديمير بوتين للمشاركة في جهود الوساطة على اتفاق السلام. ومنذ توقيع الاتفاق فر يانوكوفيتش من العاصمة ووافق أعضاء البرلمان على عزله واختيار بديل مؤقت.

وجاءت الأحداث المثيرة بعد شهرين من الأزمة التي بدأت حين تجاهل يانوكوفيتش خططا لتوقيع اتفاقات سياسية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي وقال إن أوكرانيا ستسعى لعلاقات أوثق مع موسكو التي سرعان ما عرضت تقديم برنامج إنقاذ حجمه 15 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث