الجيش الإسرائيلي يفتش جيوب ضباطه

الجيش الإسرائيلي يفتش جيوب ضباطه
المصدر: القدس (خاص)ــ ابتهاج زبيدات

كشف النقاب في تل أبيب الأحد، أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية ترسل جنودها إلى مداخل القواعد العسكرية التي تضم وحدات عسكرية خاصة، ليوقفوا الضباط فبيل مغادرتهم إلى بيوتهم وتفتيش جيوبهم وحقائبهم وهواتفهم الخليويوية لضبط مواد يمكن ان يحسب البعض تهريبها او الاحتفاظ بها في بيته لأي غرض كان.

وقد جاء هذا الأجراء بغية “منع تسريب معلومات للعدو”. وحسب مسؤول عسكري للصحفيين الاسرائيليين فإن “هناك عادة جديدة لدى بعض الضباط، حيث يحتفظون بمعلومات وووثائق ويتباهون بها أمام أفراد عائلاتهم واصدقائهم، وبهذه الطريقة تصل إلى العدو، قصدوا ذلك أم لم يقصدوا”. واضاف: “تحظى الأخطاء الصغيرة التي يرتكبها الأشخاص بأهمية، لأن الجانب الآخر يجمع المعلومات تمامًا كما يتم تركيب البازل. كل معلومة تهمهم حتى لو بدت تافهة. فيها يتم الحصول على معلومات استخباراتية لا بأس بها، من دون تشغيل عميل واحد، خصوصا في عصر الانترنيت”.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد افادت بحادثة تسريب معلومات خطير عبر الانترنيت – منذ ما يزيد عن عام ونصف العام، حول اسم وحدة فائقة السريّة في الجيش الإسرائيلي، وهي وحدة لم يكن أحد يعرف بوجودها، كما تسرّب الاسم الكامل لقائد تلك الوحدة. وتظهر المعلومات عن الوحدة في رسالة شكر كانت قد أُرسلت إلى جهة مدنية، هي ايضا يُحظر نشر اسمها. وفي نهاية الأسبوع، تمت إزالة الرسالة من الإنترنت بعد توجه إذاعة الجيش. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الخطأ تم تصحيحه ويتم التحقيق بشأنه. وتدعي جهات كانت قد كشفت عن تسريب المعلومات أنه قبل سنة ونصف السنة قد تم تبليغ الوحدة السريّة عن النشر، ولكن لم يتم الاهتمام بالموضوع. ويجري الحديث عن إحدى وحدات الجيش الإسرائيلي الأكثر سريّة، وذات وظيفة هامة، وهي وحدة لم يكن أحد يعرف بوجودها.

ولم تنشر الوحدة رسالة الشكر على الإنترنت، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار السريّة الفائقة لوجود الوحدة، من المستغرب أنهم اختاروا تعريف أنفسهم أمام مواطنين. ولا يجري الحديث عن حادثة فريدة، بل عن مشكلة جدية يصعب التعامل معها. في الآونة الأخيرة، بدأ إنجاز فحوص محفظة ضباط الجيش والجنود عند خروجهم من مقر وزارة الدفاع، للعثور على مواد سريّة بحوزتهم. ولكن، بما أن عملية النشر سهلة التنفيذ، تكمن المشكلة الحقيقية في الإنترنت.

.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث