مصر تستغني عن السلاح الأمريكي

مصر تستغني عن السلاح الأمريكي
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

وجدت القاهرة في تنوع مصادر السلاح بديلا عن التعامل مع الولايات المتحدة، التي عادة ما تضغط على الجيش المصري بهذه الورقة التي تبددت أخيراً، بعد إتمام وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي، صفقة تسليحية مع روسيا في العاصمة موسكو الأسبوع الماضي على غرار الصفقة التشيكية التي جرت في العقد الخامس من القرن الماضي.

الصفقة الروسية لن تكون ارتماءً في أحضان المعسكر الشرقي الذي عاد من جديد في مواجهة مع الغرب، ولكنه اتجاه لإقامة علاقات متوازنة وتحالفات تعدد أوراق اللجوء التسليحي، وذلك بحسب مصدر عسكري، أكد في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن المؤسسة العسكرية تجري في الفترة الحالية، مفاوضات مباشرة مع بعض الدول التي تتمتع بعلاقات صداقة ومصالح متبادلة مع مصر، لتأخذ شكل التعاون العسكري في استيراد السلاح على المدى القريب، وإقامة تحالفات وتبادل للخبرات في تصنيع السلاح على المستوى البعيد، بإعادة دور الهيئة العربية للتسليح ووزارة الإنتاج الحربي.

وأوضح المصدر، أن المكاسب السياسية والاستراتيجية التي تحققت من إعادة التعاون العسكري مع روسيا على خلفية زيارة السيسي إلى موسكو، أوجدت تحفيزاً في استغلال العلاقات المصرية مع بعض الدول الصديقة، مثل الصين والهند والبرازيل، وهي دول لها مكانتها العالمية في صناعة السلاح بأسعار وعروض وتسهيلات مناسبة، لافتاً إلى أن القاهرة لا ترفض أي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة، بشرط ألا يكون التعاون العسكري حكراً على مصانع السلاح الأمريكية.

وأشار المصدر إلى أن هذه الدول رحبت بالطرح المصري الخاص بالتعاون العسكري معها، وهو التعاون الذي لن يكون متعلقاً باستيراد السلاح فقط، ولكن سيكون أبعد من ذلك في إجراء مناورات وتبادل خبرات في التدريبات الميدانية، والتعاون العلمي العسكري عن طريق بعثات متبادلة.

ويأتي الاتجاه الخاص بتنوع مصادر السلاح للجيش المصري، بعد أن وضعت اتفاقية “كامب ديفيد”، التي عقدها الرئيس الأسبق، أنور السادات الدولة المصرية، في حالة تبعية تسليحية، على مدار أكثر من 30 عاماً، عندما حصلت واشنطن على عقد احتكار توريد السلاح للجيش المصري، عبر ما يسمى بالمعونة العسكرية، حتى يظل تحت يد البيت الأبيض، لحماية إسرائيل في المنطقة العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث