الإبراهيمي يعتذر للشعب السوري

**الجولة الثانية من جنيف 2 تنتهي دون نتيجة ** اتفاق على جولة ثالثة

الإبراهيمي يعتذر للشعب السوري

جنيف ـ اعتذر الأخضر الإبراهيمي مبعوث السلام الدولي للشعب السوري السبت لعدم إحراز تقدم في محادثات السلام في جنيف بعدما انتهت جولتها الثانية دون نتيجة سوى الاتفاق على اللقاء مجددا.

وقال الدبلوماسي الجزائري إن الاتفاق على إجلاء السكان من مدينة حمص المحاصرة أثار آمالا لم تتحقق في محادثات السلام في جنيف بين جماعات معارضة وممثلين عن الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضا إلى النتائج الهزيلة التي تحققت حتى الآن، قائلا إن عملية إجلاء المحاصرين في حمص لم تؤد إلى أي تحسن أوسع نطاقا في دخول المساعدات الانسانية إلى مناطق الحرب في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إنها لا تستطيع الوصول إلى نحو ثلاثة ملايين شخص يحتاجون المساعدة.

وقال الإبراهيمي للصحفيين عقب المحادثات “أنا آسف جدا جدا واعتذر للشعب السوري عن آماله التي كانت كبيرة للغاية هنا ..(آماله) في أن شيئا سيحدث هنا.

“اعتقد أن النذر اليسير الذي تحقق في حمص أعطاه أملا أكبر في أنه ربما تكون هذه هي البداية للخروج من هذه الأزمة الرهيبة” التي يعانيها.

وأضاف أن الجلسة الأخيرة من جولة المحادثات الثانية التي عقدت السبت كانت “شاقة مثل كل الاجتماعات التي عقدناها لكننا اتفقنا على جدول أعمال للجولة المقبلة عندما تعقد.”

وقال إن على الجانبين التفكير في مسؤولياتهم قبل انعقاد الجولة الثالثة وإن على الحكومة على وجه الخصوص القبول بأن الموضوع الرئيسي للمحادثات هو تشكيل هيئة حكم انتقالية.

في غضون ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت إن أكثر من 140 ألف شخص بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل قتلوا في الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام والذي يهز استقرار الدول المجاورة.

وأضاف المرصد المؤيد للمعارضة أن حوالي ستة آلاف سوري قتلوا منذ بدء محادثات السلام “جنيف 2” بشأن سوريا الشهر الماضي لتصبح أكثر الفترات دموية منذ تفجر الصراع في عام 2011.

وتلقي إيران الشيعية وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية بثقلهما وراء الأسد المنتمي للطائفة العلوية والذي تهيمن عائلته على حكم البلاد منذ 44 عاما.

وقالت الأمم المتحدة إن آلاف الأشخاص فروا من بلدة يبرود التي تسيطر عليها المعارضة في غرب سوريا الجمعة بعدما تعرضت لقصف جوي ومدفعي في عملية أثارت مخاوف من هجوم كبير للقوات البرية.

وذكر تلفزيون المنار الذي يديره حزب الله أن الجيش السوري تقدم في منطقة يبرود وسيطر على الطريق الرئيسي بالبلدة ومعبر حدودي قريب قال إنه يستخدم في التهريب.

وأشار الإبراهيمي إلى النقاط التي ستناقش في الجولة الثالثة وبينها العنف والإرهاب وتشكيل هيئة حكم انتقالية والمؤسسات الوطنية والمصالحة الوطنية.

غير أنه قال إن الحكومة السورية تريد مناقشة قضية مكافحة الإرهاب أولا وترفض الانتقال لأي قضية أخرى لحين إيجاد حل لهذه القضية.

وأعرب الإبراهيمي عن أمله في أن يفكر الطرفان في المسؤوليات الملقاة على عاتقهما وفي أن “يؤكد لنا الجانب الحكومي على الأخص على أنه عندما يتحدث عن تنفيذ إعلان جنيف فهو يعني أن الهدف الرئيسي سيكون تشكيل هيئة حكم انتقالية تتمتع بقوة تنفيذية كاملة”.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني المعارض لؤي صافي إن جولة المحادثات الثانية التي استمرت أسبوعا لم تسفر عن أي نتيجة ايجابية. وأضاف أن الجلسة النهائية استمرت نحو ساعة ونصف الساعة.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن بشار الجعفري عضو وفد الحكومة السورية قوله إن المعارضة تريد أن “يبقى النقاش حول موضوع مكافحة الإرهاب مفتوحا إلى ما لا نهاية.”

وصرح للصحفيين بعد الجلسة النهائية “من يرفض مكافحة الإرهاب فهو جزء من الإرهاب.”

وفي الولايات المتحدة قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة إنه يدرس سبلا جديدة للضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لكنه لا يتوقع حلا للصراع في أي وقت قريب. غير أن أوباما قال للصحفيين في كاليفورنيا إن “ثمة بعض الخطوات الفورية التي يمكن اتخاذها من بينها ممارسة المزيد من الضغوط على نظام الأسد وسنواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لمحاولة التوصل لحل دبلوماسي.”

وقال ماورير رئيس الصليب الأحمر في بيان إن الحكومة السورية والمعارضة لم تحترما المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الانسانية الدولي رغم إجلاء سوريين محاصرين من مدينة حمص القديمة.

وأضاف ماورير أن هناك مناطق أخرى كثيرة محاصرة إلى جانب حمص يعيش فيها أكثر من مليون شخص في ظروف بالغة الصعوبة.

وتابع “المفاوضات التي أجرتها السلطات السورية وجماعات المعارضة لم تتمخض عن عملية جادة لدخول (مواد الإغاثة) أو التزام صارم باحترام المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الانسانية الدولي.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث