تركيا وإسرائيل تقتربان من المصالحة

تركيا وإسرائيل تقتربان من المصالحة
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

يجري وفد تركي رفيع محادثات مكثفة في إسرائيل، منذ الأحد، وذلك بهدف إنهاء الخلافات بين الطرفين وتحقيق مصالحة،وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة إن الطرفين يقتربان من التوقيع على اتفاق خلال الأيام المقبلة.

وأكدت المصادر أن الخلاف الأساس بين البلدين يتركز حاليا حول دفع تعويضات لعائلات الضحايا الذين قتلتهم البحرية الاسرائيلية على متن سفينة “مرمرة”، خلال الاعتداء على أسطول الحرية الذي أرسلته تركيا لفك الحصار عن قطاع غزة، في أيار/مايو 2010.

وقد تعهدت الحكومة التركية بأن تلغي المحاكمات ضد ضباط الجيش الاسرائيلي الذين نفذوا الهجوم وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي، كما طلبت إسرائيل.

والنقاش الأخير يدور حول حجم التعويضات. ففي ابداية عرضت اسرائيل مليون دولار وطلبت تركيا 100 مليون، وحاليا رفعت إسرائيل المبلغ إلى 20 مليونا وتركيا خفضت المبلغ إلى 60 مليونا.

وأكد نائب رئيس الحكومة التركية بولنت أرينتش ، خلال زيارته إلى مدينة ازمير، الأثنين، أنه تم إحراز تقدم وان تركيا معنية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق.

وأوضح أن حجم التعويضات الذي تطالب بها تركيا يعتمد على القانون الدولي.

وفي حال تم التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه فان ذلك سيعني قيام تركيا بإلغاء الدعاوى القضائية التي تم تقديمها ضد جنود وضباط البحرية الذين شاركوا في الهجوم العسكري على السفينة.

يذكر ان المؤسسة الأمنية في اسرائيل مارست ضغوطا شديدة على الحكومة لكي تنهي هذا الملف، لأنها تحتاج إلى استعادة العلاقات مع تركيا.

وتحتاج إسرائيل للتعاون مع المؤسسة التركية الأمنية في القضايا المشتركة العديدة، مثل الأوضاع في سورية والملف الايراني وقضية استخراج الغاز من الآبار في عمق البحر الأبيض المتوسط ومكافحة الإرهاب.

وأثارت زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلى إيران، الأسبوع الماضي، قلقا في إسرائيل خوفا من تقارب يلغي أية إمكانية لإعادة العلاقات بين البلدين.

وحسب الخبير في الشؤون التركية، د. ألون لئيل، فإن مماطلة حكومة بنيامين نتنياهو في إنهاء الملف كلفت اسرائيل ثمنا باهظا على الصعيد الاستراتيجي. وأي تصليح اليوم لن يعوضها عن الخسارة.

وأضاف لئيل، في حديث خاص لـ”إرم”، أن الأتراك لن ينتظروا إسرائيل طويلا حتى تنهي صراعاتها الداخلية بهذا الشأن وأنهم بزيارة اردوغان لطهران، أوضحوا لها أن خسارتها من موقفها “المتغطرس” سيكلفها الكثير.

وأضاف لئيل، الذي شغل منصب سفير إسرائيل في تركيا وفيما بعد مديرا لوزارة الخارجية، أن “من يعمل في الدبلوماسية يفقد صوابه وهو يتابع نهج حكومة نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور لبرمان، في هذا الملف. فالمصالح الاسرائيلية في تركيا هائلة ومن غير الطبيعي ان ترى حكومة تضع هذه المصالح في كفة ميزان مقابل بضعة ملايين من الدولارات وبضعة ألاعيب (أنانية) شخصية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث