أوروبا تصدر المتطرفين وتستوردهم أيضا

أوروبا تصدر المتطرفين  وتستوردهم أيضا
المصدر: براغ- (خاص) من الياس توما

أشار المعلق السياسي لإذاعة “راديو جورنال” التشيكية يان فينغيرلاند إلى أن أوروبا لا تقوم الآن بتصدير المتطرفين خاصة إلى سورية فحسب وإنما تستورد بعضهم أيضا من هناك، مضيفا أن الأجهزة الأمنية الأوروبية بدأت تخشى بشكل حقيقي من عودتهم بعد أن تلقوا تدريبات على الأسلحة والمتفجرات وتم التأثير عليهم أيديولوجيا وتنظيمهم في المجموعات المسلحة.

وقال في تحليل له إن بعض الأوروبيين الذين يقاتلون في سورية إلى جانب المجموعات المتطرفة يتم بعد فترة الإعلان عن مقتلهم الأمر الذي يجعل الهيئات المعنية في الدول الأوروبية التي كانوا يعيشون فيها تزيلهم من بنوك المعلومات الخاصة بالسكان وبالتالي يعودون بهويات أخرى أو أن جوازات سفرهم الأوروبية يتم تقديمها إلى متطرفين آخرين يقومون باستخدامها والتحرك بها بيسر بين الدول الأوروبية.

ونبه إلى أن عملية التجنيد في أوروبا تتم بشكل رئيسي الآن بين الشباب الإسلاميين اليافعين جدا الذين لم يسبق لهم أن تحركوا أو تواجدوا بين الأوساط الراديكالية في الدول الأوروبية مما يعني أنهم كانوا خارج دائرة متابعة أجهزة الأمن الأوروبية وبالتالي يسهل التحكم بهم فكريا من جهة ونقلهم خارج دولهم الأوروبية من جهة أخرى.

وأكد أن عملية التجنيد والحشد الجارية للشباب الإسلاميين الأوروبيين لإرسالهم للقتال في سوريا لم يسبق أن جرت بهذا الشكل في أوروبا بدءا من الحرب في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي وانتهاء بحرب الشيشان أو الحرب على العراق.

وأوضح أن عملية التجنيد تتم بشكل رئيسي في الجوامع في الدول الأوروبية الغربية ومن ثم يتم تنظيم الشباب في مجموعات صغيرة يقودها نشطاء أكبر عمرا يحاولون رص صفوفهم وتعبئتهم الأمر الذي يجعل هؤلاء الشباب اليافعين يصدقون بأن الأهداف التي ينذرون نفسهم للتضحية من أجلها سامية وأنهم يفعلون ذلك من اجل الإسلام وضد الكافرين.

ورأى أن ما يساعد على عملية التجنيد الدعاية المرافقة عن طريق عرض صور الدمار في سوريا والظواهر الجديدة مثل صفحات الانترنت الراديكالية أو حلقات النقاش على الانترنت.

وأضاف أن هؤلاء يتم نقلهم إلى تركيا أو لبنان وهناك يسلمون جوازات سفرهم الأوروبية ويحصلون على هويات سورية يتم بها إدخالهم إلى سوريا منبها إلى أن أغلبهم هناك يقاتلون إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الأكثر راديكالية.

وأشار إلى أن الدول الغربية بدأت تخشى من عودتهم وترى بأنهم يشكلون خطرا على مواطنيهم لأنهم دربوا على استخدام المتفجرات وجرى التأثير عليهم عقائديا كما أن بعضهم أصبح مختلا نفسيا.

ولفت إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت تراقب حركة الشباب اليافعين إلى سورية ولاسيما عن طريق تركيا وتحاول التدخل ضد مشاركتهم في الحروب الخارجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث