احتجاجات في إسرائيل ضد سياسة الفساد

احتجاجات في إسرائيل ضد سياسة الفساد
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

بعد توقف زاد عن السنتين، تجددت في إسرائيل حملة الاحتجاج الشعبي ضد السياسة الاقتصادية والاجتماعية لحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بمظاهرة ضمت مئات المواطنين، الذين رفعوا شعارات وأطلقوا هتافات تهاجم سياسة “الفساد” في الحكم وتطالب بالعدالة الاجتماعية.

وقال الممثل المسرحي، موشيه أيبيجي، أحد منظمي المظاهرة، إن هذه المظاهرة ستكون بداية لحملة شعبية سترفع شعار اسقاط الحكومة. وأضاف: “في صيف سنة 2011 انطلقنا في مظاهرات بلغ عدد المشاركين فيها 400 ألف شخص، ولكن نتنياهو المعروف بخداعه كبتها وأجهضها عندما أقام لجنة للتجاوب مع مطالبنا وشن الحرب على قطاع غزة. لكن الجمهور يشعر اليوم بأنه قد خُدِع. فلم يتغير أي شيء في أحوالنا في السنتين الماضيتين، وإن تغير فهو للأسوأ. لذلك، أعتقد أن الجمهور سيتزايد في المظاهرات، من أسبوع إلى آخر، وهذه المرة لن نرضخ حتى لو نشبت حرب نووية”.

المعروف أن المواطنين الإسرائيليين تأثروا بالمظاهرات الشعبية في العالم العربي، فخرجوا إلى الشوارع بالآلاف مطالبين بالعدالة الاجتماعية. وقد صمدت المظاهرات طيلة شهرين بشكل يومي. لكن الحرب على غزة، أعادت موضوع الأمن إلى الصدارة. وهذا الموضوع يستخدم أداة بأيدي حكام إسرائيل منذ قيامها. لكن بانتهاء الحرب اتضح للجمهور أنه كان ضحية للخديعة. وقد انتقم من نتنياهو في انتخابات 2013، إذ هبط عدد مقاعده في الكنيست من 42 إلى 31 “من مجموع 120″، وتم انتخاب 48 نائبا جديدا في الكنيست على أمل أن يصنعوا التغيير. لكن هذا لم يكن كافيا لاسقاط حكم نتنياهو.

وحسب منظمي حملة الاحتجاج المتجددة، فإن احتمالات نجاح الحملة الجديدة كبيرة، خصوصا وأنها تضع على رأس اهتماماتها وفي مقدمة شعاراتها، تخليص إسرائيل من فساد الحكم. وأضاف رجل الأعمال ايبي بنيامين، وهو صاحب شركة صناعات في مجال التكنولوجيا العالية، ومن ممولي الحملة المتجددة، إن خيبة الأمل الجماهيرية كبيرة، إذ أن أوضاع المواطنين تزداد سوءا من يوم لآخر. فالأسعار في ارتفاع مستمر والفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين الفقراء والأغنياء تزداد اتساعا، والفساد يسيطر على المؤسسات.

وتكلم البروفسور يوسي يونا عن فساد نتنياهو نفسه، الذي كشف قبل أيام أنه كان قد فتح حسابا بنكيا في جزيرة نائية معروفة كملجأ للمتهربين من دفع الضرائب. فقال: “لقد تغيرت لدينا معايير السياسة والحكم وهذا وحده يتطلب خروج الناس إلى الشوارع.

وقال النائب إيلان غلون من حزب ميرتس إن إسرائيل تحتاج لرئيس وزراء قوي يتخذ قرارات شجاعة ويعرف أن هناك علاقة قوية ما بين الاقتصاد والسياسة. فطالما لا يوجد سلام مع الفلسطينيين والعالم العربي، فإن الفقراء سيزدادون فقرا على العكس من الأغنياء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث