دور عرب أمريكا السياسي يتنامى

دور عرب أمريكا السياسي يتنامى
المصدر: ديترويت - (خاص) من عماد هادي

يبلغ تعداد العرب الأمريكيين حوالي 5 ملايين نسمة وتعتبر مدينة ديربورن -إحدى ضواحي ديترويت- بولاية ميتشغان معقلا رئيسيا لهم حتى باتوا يشكلون 53% من نسبة سكانها البالغ تعدادهم أكثر من مائة ألف نسمة.

واستوطن العرب القادمون من لبنان واليمن والعراق وفلسطين قبل أكثر من مائة عام في المدينة حيث شكلت منطقة شرق ديربورن التي تحوي مصنع “فورد” للسيارات المحطة الأولى للاستقرار العربي في أمريكا بعد قدومهم للعمل والتحاقهم بالمصنع للعمل في إنتاج السيارات.

تنتشر محال السمانة والبقالات والحلويات العربية على طول المدينة إلى جانب المتحف العربي الذي يقع بمحاذات مبنى البلدية إلى درجة أن منطقة شرق ديربورن باتت خالية تماما من غير العرب حتى أن الكتابة على واجهات المحال التجارية باتت عربية خالصة وتحولت معها الإنجليزية إلى لغة ثانوية في واجهات بعض المحال وقد أدى ذلك الى بروز ثقل سياسي واقتصادي عربي غير مسبوق في المدينة وباتت الاستحقاقات السياسية للعنصر العربي تتوالى مع كل دورة انتخابية.

في انتخابات سنة 2012 فاز المحامي العربي من أصل لبناني سام سلامة لعضوية محكمة ديربورن ثم انتخب من قبل هيئة المحكمة لمنصب رئيس محكمة ديربورن وبذلك يكون القاضي سلامة أول رئيس محكمة من أصل عربي في أمريكا.

وكانت النائبة العربية من أصل فلسطيني رشيدة طليب قد فازت بعضوية مجلس نواب ولاية ميتشغان لثلاث دورات متتالية عن دائرة جنوب غرب ديترويت وأعلنت طليب خلال مأدبة عشاء أقامتها في أحد المطاعم العربية بديربورن الأسبوع قبل الماضي أنها تنوي الترشح لعضوية مجلس الشيوخ لولاية ميتشغان في الانتخابات التي ستجري الصيف المقبل.

مؤخرا وخلال الدورة الانتخابية المحلية التي جرت في آب/أغسطس الماضي فازت العربية الأمريكية من أصل لبناني سوزان دباجة “35عاما” برئاسة المجلس البلدي لمدينة ديربورن لتصبح أول رئيس مجلس بلدي من أصل عربي في أمريكا والعنصر النسائي الوحيد في المجلس بعد استحواذ الرجال على كامل مقاعد البلدية.

يقول الناشط السياسي العربي في ديترويت محمد السيد إن صعود شخصيات عربية لتولي مناصب في بلديات مدن ومقاطعات ولاية ميتشغان يعتبر “بداية موفقة لعمل عربي صاعد في الولايات المتحدة من شأنه أن يؤدي إلى تخفيف الحالة العدائية تجاه العرب من قبل بعض الفئات المتطرفة”.

وأضاف السيد في حديث لـ “إرم” أن المرحلة المقبلة ستشهد استحقاقات كبرى بعد تنامي الشعور بالثقة لدى العرب عقب توالي الصعود المتتالي للعرب لتقلُد مناصب قيادية لم يكن أحد يحلم بها قبل 15 عاما من الآن”.

وأشار السيد إلى أن الجيل القادم سيكون “أوفر حظا مما نحن عليه الآن” باعتبار أن المولودين في أمريكا و من تلقوا تعليمهم المتوسط والثانوي فيها سيكونون أكثر اندماجا في المجتمع الأمريكي “والاصوات العنصرية ستخفت تجاه العرب” بسبب طول المدة وتأثير المدرسة واللغة المتطابقة، الأمر الذي ستزول معه الحواجز المجتمعية بين الجميع”.

وأدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الباحثة العربية الأمريكية المسلمة من أصل مصري، داليا مجاهد، إلى مجلسه الاستشاري الخاص بالأديان المكون من ممثلي 25 طائفة وشخصيات علمانية، لتكون بذلك أول مسلمة محجبة تشغل منصباً من هذا النوع في البيت الأبيض.

وكان الشيخ حسن قزويني رجل الدين الأمريكي من أصل لبناني ورئيس المركز الإسلامي في أمريكا -للطائفة الشيعية-الواقع في مدينة ديربورن قد عينه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش مستشارا له للشؤون الإسلامية ويعتبر قزويني من الشخصيات الإسلامية التي كانت مقربة من إدارة الرئيس بوش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث