الأزمة المالية تعصف بالجيش الإسباني

الأزمة المالية تعصف بالجيش الإسباني
المصدر: مدريد- (خاص) من غادة خليل

يبدو أن الأزمة المالية التي تعصف بالقارة الأوروبية لم تعد تلقي بظلالها الرمادية على بعض قطاعات الدولة فحسب، بل وصلت هذه المرة إلى أكثر المؤسسات حساسية، وهي القوات المسلحة.

وفي هذا السياق، باءت بالفشل المناشدات المتوالية التي قامت بها وزارة الدفاع الإسبانية طوال الفترة الأخيرة لتوفر مليار يورو سنويا من الميزانية التي تُخصصها وزارة المالية للجيش، حتى تتمكن من تأدية الحد الأدنى من صفقات التسلح التي وقعتها وتعتبرها ضرورية للغاية.

وحسب صحيفة الباييس، فإن القوات المسلحة تمر بأسوأ عصورها، بالرغم من أن تواجدها الدولي أصبح أقل من ذي قبل بنسبة كبيرة.

من اللافت أن ميزانية وزارة الدفاع انخفضت بنسبة 32٪ منذ عام 2008، كما تقلصت الميزانية المخصصة للجيش في نفس الفترة بنسبة 36٪، و كشف قائد الجيش، خايمي دومينجيث، أن 50 ٪ من المركبات القتالية متوقفة تماما عن العمل.

ويرى خبراء عسكريون أن التخفيضات المستمرة في الميزانية طوال السنوات الأخيرة “لمست العظام”، و لم يعد الأمر يقتصر على نقص مؤقت للموارد، بل إن الهيكل الحالي للقوات أصبح غير قادر على البقاء.

وفي ظل هذه التطورات المتلاحقة، قررت وزارة الدفاع وضع خطة جديدة للخروج من الأزمة، تتركز – حسبما أشار وزير الدفاع بدرو مورينيس- في تشغيل جوهر القوات المسلحة نفسه، الذي يطلق عليه اسم “القوات المشتركة”، حيث يتطلب ميزانية محدودة، على حد تعبيره. ومن المنتظر، حسب هذه الخطة، أن يصل مجموع هذه القوة إلى 10 آلاف جندي لا غير، أي حوالي 8 ٪ من العدد الموجود حاليا.

ورغم تقلص التواجد الإسباني في المهام العسكرية الدولية، حيث تراجعت المشاركة في أفغانستان بنسبة 73٪ وفي لبنان بنسبة 48٪، إلا أن تصاعد تداعيات الأزمة الاقتصادية وتضخم حجم الديون أجبر وزير الدفاع على إقالة عدد من كبار قيادات الجيش.

وتحت وطأة ضغط النفقات، اضطرت البحرية الإسبانية إلى الإعلان عن إخراج حاملة الطائرات “أمير أستورياس” نهائيا من الخدمة، والتي شاركت في حرب الخليج عام 1991.

السؤال الآن: هل تُجبر الأزمة إسبانيا أن تتنازل عن كبريائها العسكري

بعد أن كانت يوما ما القوة الأولى في ربوع القارة العجوز؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث