تشيكيا تشكل حكومة ائتلافية جديدة

تشيكيا تشكل حكومة ائتلافية جديدة
المصدر: براغ- ( خاص ) من الياس توما

بعد 72 يوما من إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في جمهورية التشيك الواقعة وسط أوروبا وقع قادة أحزاب الاجتماعي الديمقراطي وانو والشعب الإثنين في مقر البرلمان التشيكي على الاتفاقية الخاصة بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة تحدد قواعد التعاون بين هذه الأحزاب ونوعية الحكومة الجديدة التي ستقود البلاد لأربعة أعوام قادمة.

وستتضمن الحكومة وفق نص الاتفاقية 17 حقيبة بما فيها منصب رئيس الحكومة الذي سيكون لرئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي بوهسلاف سوبوتكا ووزيرين بلاد حقيبة، أما توزيع الحقائب فسيكون 8 للحزب الاجتماعي و6 لحزب انو و3 لحزب الشعب.

وأكد سوبوتكا جاهزية الائتلاف الآن من ناحية البرنامج والكوادر لتولي مسؤولياته الحكومية معربا عن ثقته بأن هذه الحكومة ستكون مستقرة وفعالة.

وأشار إلى انه سيقدم نص الاتفاقية إلى الرئيس التشيكي ميلوش زيمان مؤكدا أن الدور الآن على الرئيس كي يعينه رئيسا للحكومة ومن ثم يعين أعضاء الحكومة بناء على اقتراحاته بالتوافق مع الدستور التشيكي.

وأشار إلى أن الرئيس لم يحدد موعدا لاستقباله بعد ،غير أنه من المتوقع أن يستقبل الرئيس قادة الأحزاب الثلاثة خلال هذا الأسبوع للتحقق فيما إذا كانت الحكومة القادمة ستتوفر لها الأغلبية في البرلمان الجديد.

وتمتلك هذه الأحزاب 111 صوتا في مجلس النواب الجديد من أصل 200 الأمر الذي يضمن لها الأغلبية المريحة في المجلس غير أن الرئيس زيمان ووفق تلميحات واضحة له قد يعرقل تعيين بعض الوزراء غير المستحبين من قبله كنائب رئيس الحزب الاجتماعي لوبومير زاؤراليك الذي ورد اسمه في الاتفاقية الائتلافية على أنه مرشح لمنصب وزير الخارجية أو اسم مارتين ستروبيتسكي من حزب انو الذي اقترحه حزبه لمنصب وزير الدفاع والذي يرى زيمان أنه غير مؤهل لهذا المنصب؛ لأن مهنته هي التمثيل السينمائي والمسرحي وسبق له أن عمل سفيرا في ايطاليا الأمر الذي يمكن أن يقبل به للخارجية وليس للدفاع.

ويرى مراقبون أن رفض الرئيس تعيين بعض الوزراء المقترحين سيدفع رئيس الحكومة إلى تولي مناصب هؤلاء الوزراء ومن ثم يحل الوضع بتروٍ، أو يلجأ إلى المحكمة الدستورية للبت فيما إذا كان الرئيس يمتلك صلاحية رفض تعيين الوزراء بناء على اقتراح رئيس الحكومة.

ويعتقد الكثير من خبراء القانون الدستوري في تشيكيا أن الرئيس التشيكي لا يمتلك حق الرفض إلا إذا كانت هناك أسباب جدية؛ لأن الرئيس في تشيكيا يمتلك صلاحيات تمثيلية أكثر منها تنفيذية غير أن زيمان يمكن أن يعقد الأوضاع من خلال القول بأنه أول رئيس انتخب في البلاد من قبل الناس وليس من قبل مجلسي النواب والشيوخ كما كان الأمريجري قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأخيرة بداية العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث