إسرائيل تختبر درعها الصاروخية “آرو”

إسرائيل تختبر درعها الصاروخية “آرو”

القدس – أجرت إسرائيل، الجمعة، ثاني تجربة ناجحة لإطلاق صواريخ “آرو” الاعتراضية المتطورة لتحرز تقدماً في منظومتها الدفاعية الرامية إلى مواجهة أية تهديدات قد تشكلها الصواريخ الباليستية التي يمتلكها حزب الله اللبناني وكذا إيران وسوريا.

ومن شأن نظام صواريخ “آرو 3” الذي تدعمه الولايات المتحدة، نشر أقمار صناعية تتعقب الصواريخ الباليستية وتعترضها فوق الغلاف الجوي للأرض على ارتفاع كاف يسمح بتدمير أي رؤوس حربية كيماوية أو بيولوجية أو نووية بشكل آمن.

وتمتلك إيران وسوريا مثل هذه الصواريخ منذ فترة طويلة وتعتقد إسرائيل أن هناك بعضا منها في حوزة حليفهما حزب الله. وينشغل بال الإسرائيليين بترسانة حزب الله المتنامية في لبنان والتي أمدته سوريا بجزء منها.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية إن إطلاق الصاروخ “آرو 3” الاعتراضي فوق البحر المتوسط هو ثاني تجربة للنظام الصاروخي، لكنها لم تتضمن اعتراض أي أهداف. ونشرت إسرائيل الطراز السابق آرو 2 قبل أكثر من عشر سنوات، وتقول إنه حقق نجاحا بنسبة 90 % تقريبا في التجارب الحية.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان: “أطلق الصاروخ الاعتراضي “آرو 3″ بنجاح وانطلق في مسار خارج الغلاف الجوي في الفضاء.”

وتتوقع إسرائيل أن يتم نشر صواريخ “آرو 3” بحلول العام القادم، وتشارك وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وشركة بوينج الأمريكية في مشروع صواريخ “آرو” الذي تديره شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وتمثل صواريخ آرو الجزء طويل المدى في الدرع الصاروخية الإسرائيلية المؤلفة من ثلاث شعب، تتضمن أيضا نظام “القبة الحديدية” الذي تم نشره بنجاح ويستهدف الصواريخ القصيرة المدى وقذائف المورتر التي يستخدمها المسلحون الفلسطينيون في غزة، كما يتضمن صواريخ ديفيدز سلينج (مقلاع داود) المتوسطة المدى التي مازالت قيد التطوير.

وقال السفير الأمريكي في إسرائيل، دان شابيرو في تعليق على موقع “فيس بوك” إن تجربة اليوم تمثل: “خطوة أخرى نحو التعاون الأمريكي الإسرائيلي في مجال الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وضمان أمن إسرائيل.”

وتعكف الولايات المتحدة وإسرائيل على تطوير “آرو” منذ عام 1988. وتقول واشنطن إن مساعدة إسرائيل على اكتساب القدرة على إسقاط الصواريخ تساهم في الحيلولة دون نشوب حروب في الشرق الأوسط.

وتعتبرها إسرائيل أيضا وسيلة للتصدي لإطلاق أي صواريخ معادية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشي يعلون على موقع تويتر: “تطوير مثل هذه الأنظمة سيسمح لإسرائيل بالحفاظ على الحياة الروتينية رغم التهديدات التي نواجهها وسيساعد جيش الدفاع الإسرائيلي على الانتصار في القتال بسرعة وكفاءة إذا تطلب الأمر.”

وتشعر إسرائيل بالقلق من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يقدر عددها بنحو 400 خصوصا أن طهران قد تنتج في النهاية رؤوسا نووية لها. وتنفي إيران السعي وراء تصنيع قنبلة وتخوض محادثات مع القوى العالمية بخصوص الحد من برنامجها النووي المثير للخلاف.

وأثارت الحرب الأهلية في سوريا تساؤلات حول سيطرة الرئيس بشار الأسد على صواريخه الباليستية من طراز سكود. وتقول إسرائيل إن دمشق استخدمت نحو نصف هذه الصواريخ ضد مقاتلي المعارضة. وعلى صعيد آخر يعمل الأسد على إبطال مفعول أسلحته الكيماوية التي ربما حملتها صواريخ سورية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إنه يقدر أن حزب الله يمتلك حاليا ما بين 60 ألفاً و70 ألف صاروخ منتشرة في أرجاء لبنان من بينها عشرات من صواريخ سكود دي التي حصل عليها من سوريا ويصل مداها إلى 700 كيلومتر.

وأضاف المسؤول متحدثاً عن صواريخ حزب الله:”إنها أخطر تهديد يواجه إسرائيل اليوم.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث