شارون يتصدّر العناوين بعد غياب

شارون يتصدّر العناوين بعد غياب

إرم – تل أبيب

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون ليتصدر العناوين مرة أخرى هذا الأسبوع، كما كان متعوداً خلال أكثر من نصف قرن من الخدمة المدنية والعسكرية في إسرائيل.

ولكن هذه المرة ليست للسبب المعتاد، وهو أعماله الاستفزازية، أو تحديه للأوامر العسكرية أو سياسة الحكومة، والتي في كثير من الأحيان غيرت مسار التاريخ الإسرائيلي، وفقا لتقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

فبعد ما يقرب من ثماني سنوات في غيبوبة، يقول المقربون من شارون إن حالته تدهورت بشكل ملحوظ وقد يودّع المحارب القديم قريبا أسرته ومواطنيه.

وغاب شارون عن الحياة العامة منذ عام 2006، والاهتمام الذي يلقاه الآن في إسرائيل ليس مجرد الانشغال بحالته الصحية، ولكنه يعكس اهتماما وطنيا بإرثه السياسي الذي لا يزال الأكثر جدلا بين قادة إسرائيل.

وطوال سنواته الستين في العمل، رأى العديد ولا سيما الفلسطينيون شارون كسياسي عنيف ومخالف عنيد لحقوق الإنسان.

وحين كان وزيرا للدفاع أعلنت لجنة تحقيق عينتها الحكومة مسؤوليته غير المباشرة عن مذبحة عام 1982 التي ذهبت بأرواح مئات الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في لبنان.

واستقال شارون من وزارة للدفاع، ولكنه عاد إلى الحياة السياسية بقوة وصعد إلى المراتب العليا في الحكومة خلال عقدين من الزمن، وفاز في انتخابات رئاسة الحكومة عام 2001 بأكبر نسبة من الأصوات في التاريخ الإسرائيلي.

وكانت زيارته الاستفزازية للمسجد الأقصى في أيلول/سبتمبر عام 2000 سببا لاشتعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ورغم جرأته وتجاهله الانتقادات رأى الكثيرون في إسرائيل من شارون بطلا قوميا، يقدم مصالح أمن إسرائيل على كل شيء، وكانوا ينظرون إليه على أنه الزعيم الذي سيتخذ الخطوات اللازمة لحمايتهم.

واتخذ شارون بشكل مفاجئ في منتصف عام 2005 قرارا بالانسحاب من جانب واحد للجيش والمستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة، وإنهاء السيطرة العسكرية التي دامت 38 عاما على القطاع.

وكان هذا كان تحولا صادما للرجل الذي كان لاعبا رئيسيا في بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.

وانسحب شارون في وقت لاحق من حزب الليكود المتشدد، وأنشأ حزب كاديما، الذي مهد له الطريق لإعادة انتخابه وعندما ساءت صحته في يناير/ كانون الثاني 2006 تولى نائبه إيهود أولمرت، وانتخب رئيسا للوزراء بعد بضعة أشهر.

وبعد أن قضى عدة شهور في مستشفى بالقدس حيث كان يعالج في البداية، تم نقل شارون إلى رعاية طويلة الأجل في تل هشومير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث