أوباما يتباهى بسياسته حول سوريا

أوباما يتباهى بسياسته حول سوريا

واشنطن- لقد كان من المذهل أن نسمع الرئيس أوباما، في مقدمة مؤتمره الصحفي لنهاية العام الأسبوع الماضي، يستشهد بسوريا باعتبارها واحدة من نجاحاته في السياسة الخارجية.

وقال أوباما “نحن نعزز موقفنا هنا في الداخل تماما كما نقف أيضا لمصالحنا في جميع أنحاء العالم”. وأضاف “قمنا هذا العام بإثبات أن الدبلوماسية يمكنها اتخاذ مسارات جديدة لعالم أكثر أمنا، ومستقبل لا تستطيع فيه إيران بناء سلاح نووي، ومستقبل يتم فيه تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا”.

ولم ينتبه المكتب الإعلامي للبيت الأبيض لحجم الأسئلة التي قد يثيرها هذا التباهي بالطريقة التي نظرت إليه الصحافة الأمريكية، حيث كان هناك الكثير من الأسئلة، وفقا لما كتبته صحيفة واشنطن بوست.

وتساءلت الصحيفة “السيد الرئيس …. سوريا في طريقها إلى التخلي عن الأسلحة الكيماوية، كما تقول، وفي نفس الوقت، لقد مضى أكثر من عامين منذ توقعت وطالبت باستقالة الديكتاتور السوري بشار الأسد، لكنه عزز موقفه ويستمر في ارتكاب جرائم حرب”.

وأضافت الصحيفة”قوات الأسد تحاصر مئات الآلاف من الناس، وتجوعهم عمدا حتى الموت ، وفقا لوزير خارجيتك، ومروحياته ترمي “براميل المتفجرات” على المباني السكنية في حلب، وأكثر من 9 ملايين سوري نزحوا عن ديارهم، هل هذا يتفق مع ” نقف أيضا لمصالحنا في جميع أنحاء العالم؟”.

وفي مقابلة مع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس وعندما سألها المذيع ليزلي ستال هل كان خطأ عدم دعم القوات السورية المعتدلة في وقت مبكر من الأزمة (قبل تعيين رايس في وظيفتها الحالية)، قالت رايس: “حسنا، ليزلي، أعتقد أنه سيكون علينا مراجعة ذلك في سياق التاريخ. وأنا لا أستطيع الحكم عليه في هذه اللحظة “.

وأضافت رايس عند سؤالها لماذا لم تتصرف الولايات المتحدة لغاية الآن :”الأمور ليست بهذه البساطة، إن المجتمع الدولي ليس موحدا، وليس هناك اتفاق على التدخل، وليس هناك أساس في القانون الدولي من أجل التدخل”.

وفيما يخص “ليست بهذه البساطة ” فالجميع يتفق على ذلك، فكلما امتد الصراع كلما اقترب المتطرفون الإسلاميون أكثر إلى الصدارة، وكلما ازدادت الأمور تعقيدا بالنسبة للولايات المتحدة حول من تدعم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث