قضايا الفساد تهزّ عرش أردوغان

قضايا الفساد تهزّ عرش أردوغان
المصدر: إرم – (خاص) من محمد خالد

أثارت حملة مكافحة الفساد التي بدأت منذ الثلاثاء في تركيا واستهدفت مقربين من رئيس الوزراء الإسلامي رجب طيب أردوغان، ضجة سياسية تزيد وضع الأخير هشاشة عشية بداية سنة انتخابية حاسمة كما سلطت الضوء على خلافاته المتفاقمة مع حليفه السابق ورجل الدين القوي فتح الله غولن.

وفي أول تعليق على القضية التي هزت النخبة الحاكمة في البلاد وباتت تمثل أكبر تحد لأردوغان، دعا غولن الله لينزل عقابه على المسؤولين عن حملة تطهير ضباط الشرطة الذين شاركوا في تحقيقات الفساد.

وقال غولن في تسجيل جرى تحميله على إحدى صفحاته على الأنترنت الجمعة “أولئك الذين لا يرون اللص ويتعقبون من يحاولون الإمساك به والذين لا يرون جريمة القتل ويحاولون تشوية آخرين باتهام الأبرياء .. اللهم أحرق بيوتهم وخرب ديارهم وفرق جمعهم.”

ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999.

وتفجّرت الفضيحة في أسوأ ظرف بالنسبة إلى أردوغان الذي باشر خلال الأيام الأخيرة الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه للانتخابات البلدية المقررة في آذار في مهرجانات ضخمة.

واتهم أردوغان بعض السفراء في تركيا بالضلوع في “أعمال استفزازية” وسط تحقيقات فساد موسعة وجهت فيها اتهامات لأربعة وعشرين شخصا بينهم أبناء وزيرين.

وقال أردوغان السبت لأنصاره في إقليم سامسون على البحر الأسود “في هذه الأيام الأخيرة وبطريقة غريبة تورط سفراء في بعض الأعمال الاستفزازية. أقول لهم من هنا قوموا بعملكم وإذا ابتعدتم عن نطاق وظيفتكم فقد يدخلكم ذلك في نطاق سلطاننا القضائي. لن نكون مضطرين للإبقاء عليكم في بلادنا.”

ونفت السفارة الأمريكية أن يكون لها أي دور في التحقيقات.

ووصف أردوغان اعتقال عشرات من الاشخاص الذين يعتبرون مقربين من الحكومة بأنها “عملية قذرة” تستهدف تقويض حكمه. وأقصي عشرات من قيادات الشرطة من مناصبهم منذ بدء حملة الاعتقالات.

وأحجم أردوغان عن ذكر اسم غولن الذي يتمتع بنفوذ في دوائر الشرطة والقضاء بوصفه المحرك وراء التحقيقات لكن الخلافات احتدمت بين حركة غولن وأردوغان في الأشهر القليلة الماضية.

ومنذ أن قررت الحكومة إلغاء مدارس الدعم المدرسي الخاصة، وهي من أهم موارد تمويل منظمة غولن النافذة جداً في أوساط الأعمال، صارت الشرطة والقضاء ينتقدان صراحة رئيس الوزراء.

وقد تمكن تحالف أردوغان وأنصار حركة غولن الذين يتقاسمون الأنصار المحافظين والمتدينين منذ 2002 من الحد من نفوذ أنصار “النظام القديم” العلماني وخصوصاً الجيش.

ويقول كثيرون إن النفوذ التركي في أنحاء الشرق الاوسط وافريقيا يقوم على ثلاث ركائز هي الديبلوماسية التركية والتجارة وخصوصاً في مجال الانشاءات وأعمال غولن الذي أنشأ شبكة من المدارس الخاصة امتدت أيضاً الى أوروبا وآسيا وأميركا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث