الليكود ينفر من سياسة نتنياهو

الليكود ينفر من سياسة نتنياهو
المصدر: إرم- (خاص)

أعلن قادة في حزب الليكود اليميني الحاكم في إسرائيل الاستنفار في مواجهة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه الولايات المتحدة والتي وصلت إلى الحضيض بسبب ممارسات ومناورات نتنياهو ضد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وذكرت مصادر مطلعة على الداخل الإسرائيلي لـ “إرم” أن دان ميريدور الوزير السابق والقيادي في حزب الليكود عاد مطلع الشهر الماضي من زيارة إلى الولايات المتحدة وأعلن ما يشبه الاستنفار في صفوف قادة من الليكود، حيث التقى وزير الحرب موشيه يعلون وتساهي هنغبي وسلفان شالوم وأبلغهم أن العلاقات مع الولايات المتحدة وصلت الحضيض ولم تشهد في تاريخها تدهورا كالذي حصل الآن بسبب سياسة نتنياهو ومحاولته عرقلة الاتفاق النووي مع إيران, ومحاولته دفع واشنطن لاجتياح سوريا.

ووصف مسؤولون أمريكيون نتنياهو بأنه مراهق سياسي يُسخّر مواقفه لأهدافه الشخصية فقط.

وقال مريدور إنه التقى مسؤولين أمريكيين مقربين من الرئاسة الأميركية وعلم أن الإدارة الأمريكية شكلت فريق عمل لدراسة ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ البداية حتى الآن، وأن الوزير جون كيري التقى كل من شارك وأشرف على المفاوضات من الوزير جيمس بيكر حتى هيلاري كلينتون مرورا بكونداليزا رايس، والتقى الرئيس بوش الابن، وإن على قادة الأحزاب الإسرائيلية منع انهيار العلاقات مع واشنطن لأنها مصممة على وضع حل للقضية الفلسطينية في الوقت المحدد للمفاوضات ودون التقدم بأي حل وسط لجسر الهوة بين الجانبين.

ودعا استشارة الأحزاب ومشاركتها في إقناع نتنياهو بالكف عن سياسته في تحدي إدارة أوباما وعرقلة مساعيها مع إيران وسوريا.

واتفق قادة الليكود على إيفاد الملياردير اليهودي إيرفينع موسكوفيتش إلى البيت الأبيض لاستيضاح الوضع ومحاولة منع المزيد من التردي, وبالفعل التقى موسكوفيتش مع الرئيس أوباما قبل اتفاق جنيف في الثامن عشر من الشهر الماضي، وأرسل إلى قادة الليكود ملخصا جاء فيه أن الرئيس الأمريكي منزعج جدا من سياسة نتنياهو ومحاولته تحريض الكونغرس ضد السياسة الأمريكية, وأن الشعب الأمريكي موحد وراء السياسة الأمريكية وأنه حتى الحزب الجمهوري في الكونغرس يؤيد سياسته بعدم خوض حروب، حيث اتصل به زعيم الجمهوريين جون ماكين إبان الأزمة مع سوريا وأبدى تأييده لسياسة عدم ضرب سوريا رغم أنه كان من أشد المؤيدين لتوجيه ضربة إلى سوريا.

وأضاف أوباما نقلا عن موسكوفيتش أن الولايات المتحدة تتصرف وفق مصالحها وليس وفق سياسة الآخرين، وأنها أشد حرصا على إسرائيل من نتنياهو نفسه, لأن سياسة القوة انتهت ولا أحد يستطيع أن يكرر تجربة هيروشيما باستخدام أسلحة نووية, ولهذا فإن المخاوف من إيران تم تضخيمها عمدا بهدف الهروب من المشاكل الإسرائيلية وأهمها حل القضية الفلسطينية.

وبيّن أوباما وفقا لموسكوفيتش أن واشنطن لن تخوض حروبا نيابة عن الآخرين، فنتنياهو حاول خلق محور وعلاقات في الشرق الأوسط مع دول عربية لهذا الهدف، لكنها علاقات سرعان ما ستنتهي, وأراد أن يكون حاضرا في جنيف ليفرض شروطه التعجيزية لإفشال المفاوضات.

وأشار أوباما الى أن نتنياهو “أرادنا أن نجتاح سوريا وليس ضربها فقط، وتدخل بإطلاق صاروخين عليها وقصف قاعدة سورية، وأرسل صورا من بنك الأهداف العسكري، منها قصف المسجد الأموي بحجة وجود القيادة العسكرية الأمنية فيه، وأرسل إلينا صورا عن شاحنات تعبر إلى لبنان زعم أنها تحمل أسلحة كيماوية إلى حزب الله, وبعد التدقيق في صور الأقمار الصناعية تبين أنها شاحنات فارغة كانت في طريقها إلى مصنع للألمنيوم في لبنان عبر النقطة الحدودية مع سوريا في المصنع”.

وحول القضية الفلسطينية قال أوباما إن العالم متفق على ايجاد حل تفاوضي, ونتنياهو بدلا من التفاوض يركز على الاستيطان لإفراغ المفاوضات من مضمونها, وهو يعلم أن الاستيطان غير شرعي ولا أحد يعترف به في العالم.

وأضاف: “نحن لا نستطيع حماية هذه السياسة أمام القانون الدولي والأمم المتحدة إلى ما لا نهاية, إذ يجب إيجاد حل, ونتنياهو يتصرف وكأنه فوق القانون الدولي، وأيضا يتصرف عندنا دون مراعاة للسياسة الأمريكية, فكيف يزعم مثلا أن جون كيري كان من بين الذين دعموا رحلة أسطول الحرية إلى غزة؟ لا أحد في أمريكا يسمح بهذا التطاول”.

واقترح أوباما تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل تضم جميع الأحزاب من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية عن طريق التفاوض ولا مانع لديه أن يتزعمها نتنياهو.

على ضوء هذه التطورات تدور في أروقة الليكود حملة لإزاحة نتنياهو أو الاستناد إلى الليكود في سياسته وعدم تركها بيد حليفيه المتطرفين أفيغدور ليبرمان وزعيم الحزب الديني المتطرف نفتالي بينيت, وتهميش قادة حزب الليكود.

ويدرس بعض قادة الليكود الدعوة إلى انتخابات مبكرة لقيادة الحزب حيث يتولى مريدور المنافسة على زعامة الحزب أمام نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث