العلاقات تتحسّن بين تركيّا وإيران

العلاقات تتحسّن بين تركيّا وإيران
المصدر: إسطنبول

قالت إيران وتركيا الجمعة إن لديهما بواعث قلق مشتركة بشأن تزايد الطابع الطائفي للحرب الأهلية الدائرة في سوريا، فيما يشير إلى تحسن في العلاقات التي توترت بسبب خلافات بشأن هذا الصراع.

وإيران حليف قوي للرئيس السوري بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة المستمرة منذ 32 شهرا على حكمه في حين كانت تركيا من أشدّ منتقديه وتؤيد المعارضة وتأوي مقاتلين معارضين.

لكن انتخاب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في حزيران/ يونيو الماضي جدد الآمال في التقارب، كونه مُعتدل نسبيّا ويسعى، وفق تصريحاته، لتحسين علاقات إيران بالغرب ومشاركته القلق من ظهور تنظيم القاعدة في سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر في إسطنبول: “بالجلوس هنا مع وزير الخارجية الإيراني يمكن تأكيد أننا سنعمل معا على مكافحة مثل هذه السيناريوهات التي تهدف إلى أن يكون الصراع طائفيا”.

وأدلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أجرى محادثات مع الرئيس التركي عبد الله جول في إسطنبول، وسيجتمع مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وقت لاحق في أنقرة، بتصريحات مشابهة قائلا إن الاضطرابات الطائفية تشكل خطرا أكبر حتى من استخدام السلاح الكيماوي.

وقال في المؤتمر: “إذا اندلعت نيران الطائفية في الشرق الأوسط سترون نتائج ذلك في شوارع لندن ونيويورك وروما ومدريد”.

ومازالت هناك خلافات كبيرة بين أنقرة وطهران بشأن الصراع الدائر في سوريا خاصة فيما يتعلق بدور الأسد في أي حكومة انتقالية، لكن الدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين يقولون إن البلدين تريدان تحسين العلاقات وهو ما يمكن أن يكون ضروريا لجهود دبلوماسية أوسع نطاقا للتوصل إلى حل للصراع.

وقال مسؤول تركي بارز: “وصلت كل من إيران وتركيا إلى نقطة تريان فيها أنّ بإمكانهما العمل معا فيما يتعلق بسوريا”.

وقال: “تعتقد البلدان أن الوضع يحتاج لحل عاجل، لكن السؤال المهم هو كيف؟”.

وقالت مصادر حكومية إن مؤتمرا دوليا للسلام من المقرر عقده في جنيف كان اقترح في باديء الأمر في أيّار/ مايوالماضي، وطال انتظاره، سيتصدر قائمة الموضوعات التي سيبحثها ظريف مع أردوغان.

وقال مسؤولون عرب وغربيون هذا الأسبوع إنه من المستبعد أن تُحقق القوى الدولية هدفها بعقد مؤتمر جنيف2 في أواخر الشهر الجاري، بسبب خلافات كبيرة بشأن من سيمثل المعارضة السورية.

وتطالب تركيا منذ فترة طويلة بأن تشارك إيران والعراق – التي تحاول أنقرة تحسين العلاقات معه أيضا – في المحادثات الخاصة بسوريا.

وكانت رغبة طهران في المشاركة في اجتماع استضافته الأمم المتحدة في جنيف في يونيو حزيران عام 2012 بشأن سوريا مصدر خلاف كبير بين واشنطن وموسكو الحليف الرئيسي للأسد.

وقال مصدر مقرب من الحكومة التركية: “لكي يكون جنيف2 مُجديا يجب أن تكون هناك استراتيجية سياسية واضحة، ويجب أن تكون روسيا وإيران على مائدة المفاوضات، كلاهما يجب أن يشارك وكذلك العراق”.

وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد حل للصراع بعد أن استولت جماعات على صلة بتنظيم القاعدة مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام على مناطق في شمال سوريا قرب الحدود التركية في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال مصدر دبلوماسي إقليمي طلب عدم الكشف عن هويته: “مواقف تركيا وإيران تقاربت وأعتقد أن ذلك يرجع إلى أن تركيا أيضا أدركت الخطر من وجود هذه العناصر المتشددة على حدودها”.

وأضاف: “مازالت هناك خلافات لكنني أعتقد أنه المُمكن، بل من الواجب، التغلب عليها لأن تركيا وإيران قوتان مهمتان للاستقرار في المنطقة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث