هل يخشى كرزاي حرباً مع باكستان؟

هل يخشى كرزاي حرباً مع باكستان؟

هل يخشى كرزاي حرباً مع باكستان؟

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنهما قد توصلا لحل أكثر القضايا الكبرى التي تعيق الاتفاق الأمني الرئيسي بين واشنطن وكابول .

 

والاتفاقية الأمنية الثنائية، من شأنها تحديد عدد القوات الامريكية التي ستبقى في أفغانستان بعد عام 2014، وتحت أي ظروف .لكن ينبغي أن يمرر البرلمان الأفغاني تلك الصفقة، وحتى لو وافق، فيجب أن تتم الموافقة عليها أيضاً من قبل جمعية من الشيوخ معروفة باسم اللويا جيرغا.

 

وقد وصل كيري إلى كابول بهدف الضغط على كرزاي المتمرد، من أجل التراجع عن ما ترى الولايات المتحدة أنه مطالب غير معقولة .

 

وقد تعطلت المفاوضات بسبب مطالب كرزاي التي تنص على موافقة واشنطن على ضمان أمن أفغانستان بعد الانسحاب، وإصرار واشنطن على إطلاق يدها دون محاسبة قانونية لإجراء عمليات مكافحة التمرد والإرهاب في أفغانستان حتى بعد رحيل قواتها.

 

ويريد كرزاي ضمانات بأن الولايات المتحدة ستدافع عن بلاده كما لو كانت من حلفاء الناتو. ويقول محللون ان ما يريده حقاً هو الحماية من باكستان المجاورة .

 

لكن واشنطن ليست على وشك القبول بالتزام يجبرها على شن الغارات على باكستان، البلد الذي يسكنه نحو 180 مليون شخص، والمسلح بأسلحة نووية، والذي هو، علاوة على ذلك، حليف يحصل على قدر كبير من المساعدات الأمريكية .

 

أما كابول، فهي حساسة حول مسألة السيادة، وتريد وضع حد للغارات الليلة، وهجمات الطائرات بدون طيار، وغيرها من العمليات على الأراضي الأفغانية. وكان لكرزاي رد فعل غاضب حول الغارة الأمريكية الأخيرة في اقليم لوجار التي اعتقلت زعيم حركة طالبان الباكستانية، عبداللطيف محسود.

 

وفي مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية الأسبوع الماضي، انتقد كرزاي منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، قائلاً إن تدخلها لنحو 12 عاماً”سبب لأفغانستان الكثير من المعاناة، والكثير من الخسائر في الأرواح، دون مكاسب تذكر.. لأن البلاد ليست آمنة”.

 

ويظن البعض أن تعنت كرزاي هو في معظمه للاستهلاك المحلي، كي يظهر لمواطنيه بأنه ليس دمية. ويقول البروفسور توماس بارفيلد من جامعة بوسطن “هذا أمر طبيعي لأي شخص يحكم الأفغان، فلكي يكون ناجحاً.. سوف يحتاج إلى إقناع الأفغان أنه ليس خانعاً للأجانب، حتى عندما يقنع هؤلاء الاجانب أنفسهم بتمويل بلاده”.

 

لكن الجنرال المتقاعد كارل ايكنبيري الذي شغل منصب قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وكذلك سفير واشنطن لدى كابول، يعتقد أن المشكلة بين كرزاي ومؤيديه في الخارج أكثر جوهرية، بحسب تحليل كتبه لمجلة “فورن أفيرز”.

 

ويقول ايكنبيري “تخوض واشنطن وكابول أساساً حروباً مختلفة، فالجنود الأمريكيون يقاتلون حركة طالبان الأفغانية على الأراضي الأفغانية، بينما كرزاي مقتنع بأن المشكلة عابرة الحدود”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث