السعودية.. مطالب بتسهيل ترخيص أندية رياضية خاصة بالنساء

السعودية.. مطالب بتسهيل ترخيص أندية رياضية خاصة بالنساء

طالب كاتب سعودي بتسهيل وتسريع منح تراخيص افتتاح أكبر عدد ممكن من الأندية الرياضة الخاصة بالإناث بهدف منح المواطنات السعوديات الراغبات بممارسة الرياضة فرصًا متساوية.

وقال الكاتب محمد البكر إنه “بات من المهم العمل وبجدية أكثر على تسهيل وتسريع التراخيص للأندية الرياضية النسائية”. مؤكدا أن افتتاح تلك الأندية يجب أن يكون “بشرط أن تحدد بفئات أو درجات كما هي الفنادق، لكي تناسب مداخيل جميع شرائح الأسر. فالأسعار الحالية مبالغ فيها وليست في متناول جميع النسوة”.

وأضاف البكر في مقال بعنوان “رياضة البنات.. ما عندكم سالفة” نشرته صحيفة “اليوم” السعودية، الأحد: “نريد فرصًا متساوية لكل نسائنا، بغض النظر عن مستوى معيشتهن أو دخلهن”.

من جانبها؛ رأت الكاتبة السعودية سلمى الشهري أن “الأندية الرياضية النسائية لدينا نادرة وهذه الندرة سمحت لهم باعتماد أسعار اشتراك باهظة جدًا لا تقدر عليها النساء، بالإضافة إلى مشاكل أسعار وسائل النقل إلى مقر النادي”.

تحديات الرياضة المدرسية

وتأتي دعوات تسهيل افتتاح أندية نسائية، بعد أيام من صدور قرار رأى فيه سعوديون انفراجة في إطار رياضة الإناث، إذ أعلن وزير التربية والتعليم أحمد العيسى، عن البدء بتطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات، اعتبارًا من العام الدراسي القادم.

ويواجه القرار الجديد تحديات كثيرة في ظل ارتفاع أعداد مدارس الإناث، إذ تصل إلى حوالي 30 ألف مدرسة، تفتقر غالبيتها العظمى للبنى التحتية المرتبطة بممارسة الأنشطة الرياضية.

وقال الكاتب البكر إن تجهيز تلك المدارس بالقاعات والساحات والمدرِبات المتخصصات لتنفيذ هذا القرار المهم، يحتاج الكثير من الوقت والميزانيات.

وفي وقت تتمتع فيه الفتيات الرياضيات السعوديات بالاهتمام الدولي سواء كن ممارسات للرياضة أو إداريات أو من المشجعات، تبقى أوضاعهن داخل المملكة تدور في دائرة التضييق وعدم التشجيع والإهمال.

وسبق أن أكدت الباحثة التربوية، ريم محمد، أن “العادات والقيود الاجتماعية قد تكون عائقًا كبيرًا للوصول للهدف، فثقافة الرياضة النسائية لم تصل للكثيرين بسبب ثقافة العيب والتحفظ وأحيانًا لبعض المعتقدات بأن الرياضة تضر بالمرأة من الناحية الجسمية والنفسية”.

وعانت السعوديات لأعوام طويلة من حرمانهن من حصص الرياضة في المدارس؛ ما دفع حقوقيين ومختصين في الصحة وإعلاميين إلى إثارة المسألة بشكل مكثف، إلى أن نجح هؤلاء في الحصول على موافقات رسمية لتفعيل مادة التربية الرياضية والبدنية في بعض مدارس السعودية، ولو على نطاق محدود، يختلف من منطقة إلى أخرى.

كليات الرياضة.. حلم بعيد المنال

وأثار رفض مجلس الشورى السعودي، في نيسان/ أبريل الماضي، توصية بإنشاء كليات تربية رياضية للبنات حفيظة وغضب مثقفين سعوديين.

وقال الكاتب سعيد السريحي إنه يتوجب على من رفض التوصية “أن يدرك أن الرياضة بالنسبة للمرأة السعودية قد أصبحت أمرًا واقعًا تمارسها سواء تدربت على يد خبيرات سعوديات متخرجات من كليات رياضية للبنات أو خبيرات تستقدمهن المراكز الصحية والرياضية من الخارج”.

أما الكاتب السعودي، حمود أبو طالب، فقد عبر عن خيبة أمله من إسقاط التوصية، مشيرًا إلى المَضار الصحية الناجمة عن الابتعاد عن الرياضة، مؤكدًا أن المجتمع السعودي “يصنف الثالث عالميًا من حيث انتشار السمنة ومشاكلها ومضاعفاتها”.

وقال إن “نساءنا معرضات لتصلب المفاصل وترهل الأجساد لأسباب مختلفة من أهمها جمودهن في منازلهن وعدم ممارستهن للرياضة”، مضيفا أن “بناتنا حبيسات فصولهن في المدارس المغلقة.. لعدم ممارسة أي نشاط رياضي؛ لأنه ما زال في دائرة المحظور”.

وأضاف أبو طالب أن “رياضة البنات مصلحة عامة بحكم المنطق والعقل والاشتراطات الصحية، لكن توصية إنشاء كليات لها تمت معاملتها في المجلس بشكل يضمن إسقاطها عندما لم تتبنها اللجنة التعليمية”.

ورأى معارضون لإنشاء كليات رياضية للبنات أن مثل تلك التوصيات تبقى في إطار “التنظير وتحتاج إلى إثبات”.

وقال الأستاذ الجامعي الدكتور عدنان البار إنه “يجب علينا الاتفاق أن أصل الفكرة صحيح، ولكن الكليات الرياضية والأقسام الرياضية الحالية في الجامعات والكليات الخاصة بالشباب لم تثبت جدواها على أرض الواقع بعد كل هذه السنوات، فكيف ستحقق الكليات الرياضية النسائية أهدافها؟”.

وسبق أن أكد أصحاب التوصية الحاجة إلى البدء في إعداد وتخريج متخصصات جامعيات في مجال التربية الرياضية لسد حاجة مدارس التعليم العام للبنات في القطاعين العام والأهلي التي ستنشأ متى ما فعَّلت الوزارة إدراج حصص التربية الرياضية في مدارسها.