رحيل رفسنجاني ضربة للمعتدلين في إيران.. وهذا كان رأيه في العلاقة مع السعودية

رحيل رفسنجاني ضربة للمعتدلين في إيران.. وهذا كان رأيه في العلاقة مع السعودية
المصدر: إرم نيوز

يشكل رحيل الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني عن 82 عاما ضربة قوية للمعتدلين والإصلاحيين في إيران، فبرحيله فقدوا نصيرهم الأهم في مؤسسة الحكم بالبلاد.

وتلقى المعتدلون هذه الضربة قبيل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في مايو / آيار، بعدما لعب رفسنجاني دورًا رئيسًا في فوز الرئيس حسن روحاني الكاسح في 2013.

وترأس روحاني مجمع تشخيص مصلحة النظام وهي الهيئة المسوؤلة عن حل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

وكان رفسنجاني بارعًا يعمل وراء الكواليس في متاهة عالم السياسة في إيران.

وينظر معظم المحللين إلى رفسنجاني الذي تولى الرئاسة من عام 1989 إلى 1997 باعتباره ثاني أقوى شخص في إيران بعد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال المحلل السياسي حامد فرح واشيان “كان رفسنجاني دائما ثاني أقوى شخص حتى في ظل وجود (زعيم الثورة الراحل آية الله روح الله) الخميني.”

ويعتقد المتابعون للشأن الإيراني بأن رفسنجاني هو من أقنع خامنئي بدعم الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إليه إيران والقوى الست الكبرى في عام 2015.

لعب رفسنجاني دورًا في دفع مجلس الخبراء لتعيين خامنئي الذي كان وقتها رئيسًا للدولة في منصب الزعيم الأعلى بعد وفاة الخميني عام 1989.

وبعد اختيار خامنئي زعيمًا أعلى تم انتخاب رفسنجاني رئيسا للدولة لفترتين متتاليتين. وحاول رفسنجاني باستمرار تشجيع الإصلاحات والسوق الحر في الداخل وتبني موقف معتدل على المستوى الدولي.

وفي أعقاب انتخابات 2009 والتي تسببت نتيجتها في إشعال فتيل اضطرابات وأعمال عنف في الشوارع على مدى ثمانية أشهر تعرض رفسنجاني وأسرته لانتقادات حادة من جانب المحافظين لدعمهم لحركة المعارضة التي خسرت الانتخابات لصالح الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.

واعتقلت ابنته فائزة عام 2012 في اتهامات بترويج “دعاية مناهضة للحكومة” أثناء انتخابات عام 2009 وسجنت ستة أشهر. وقال محللون آنذاك إن الحكم استهدف الضغط على رفسنجاني.

كما اعتقل ابنه مهدي أيضًا عام 2012 لدى عودته إلى إيران بعد غياب لمدة ثلاث سنوات. وحكم على مهدي بالسجن عشر سنوات في تهم تتعلق بالفساد والأمن.

العلاقة مع السعودية

حاول رفسنجاني باستمرار تشجيع الإصلاحات والسوق الحر في الداخل ويحسب له تبني موقف معتدل على المستوى الدولي.

واتسمت علاقة رفسنجاني بالدفء مع المسؤولين في الممكلة العربية السعودية، فقد تحدث على الدوام عن ضرورة إنهاء التوتر القائم بين بلاده والمملكة.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 أرسل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله رسالة لرفسنجاني يدعوه لأداء فريضة الحج، وسط مؤشرات على علاقة دافئة وصداقة جمعتهما طويلا.

وفي 24 شباط/ فبراير 2014 نشر رفسنجاني على الانترنت صورة تجمعه مع الملك عبدالله إلى جانب نسخة من حوار دار بينهما في عام 2008. وناقشا في ذلك اللقاء حاجة البلدين إلى العمل معا من أجل مواجهة التطرف وتعزيز العلاقات والانسجام بين دول العالم الإسلامي.

وهاجم رفسنجاني أكثر من مرة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، محمِّلا إياه مسؤولية تدمير العلاقات الإيرانية – السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث