مصر.. غضب شعبي من استثناء عمال من “علاوة الغلاء”

مصر.. غضب شعبي من استثناء عمال من “علاوة الغلاء”

قبل ساعات من إقرار علاوة الغلاء، تشهد مصر حالة غضب عارم بين قيادات عمالية، تنتمي لشركات قطاع الأعمال بعدما أعلنت الحكومة رسميًا استثناءهم من العلاوة الخاصة و”علاوة الغلاء”، التي أعلنتها الحكومة عقب ارتفاع الأسعار في البلاد.

وعلى الرغم من أن غالبية هذه الشركات تعاني من خسائر فادحة، جعلت الحكومة المصرية تفكر أكثر من مرة في بيعها أو تأجيرها لإدارتها من قبل شركات خاصة بل ذهب البعض لاقتراح عرض أسهمها للبيع في البورصة المصرية، إلا أن البعض لا يزال يؤكد أن الجمعيات العمومية لتلك الشركات تعلن عن أرباح تقدر بالملايين، وأن الحكومة هي من تصر على تخسير تلك الشركات لبيعها.

وقال كريم كرم المتحدث باسم “الشركة المصرية لتجارة وتوزيع الأدوية” التابعة لشركات قطاع الأعمال، إن عددًا من العمال يستعدون حاليًا لإرسال شكوى جماعية لرئيس الجمهورية لمعرفة أسباب استثناء قطاع الأعمال من علاوة الغلاء، داعيًا نقابات العمال في مصر لدعم الشكوى.

وطالب كرم في تصريحات لـ “إرم نيوز” وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، محمد وهب الله، بتقديم استجواب عاجل لوزير قطاع الأعمال حال استمراره في تعنته ورفضه صرف علاوة الغلاء، البالغة نسبتها 10% والعلاوة الدورية 10% للعاملين بشركات قطاع الأعمال.

وكان مجلس النواب المصري وافق في يونيو/حزيران الماضي نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة لمنح علاوة غلاء استثنائية للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016.

وتمنح العلاوة بنسبة 10% من الأجر الأساسي، ويكون الحد الأدنى للعلاوة 65 جنيهًا والحد الأقصى 130 جنيهًا، وتطبق للعاملين في الدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.

غضب شعبي

وسادت موجة من الغضب بين العاملين بالشركات الحكومية، الذين لن يحصلوا على علاوة الغلاء.

وتساءلت سمر رشدي، وهي عاملة  في “الشركة القابضة للكهرباء المصرية” في تصريحات لـ “إرم نيوز”: “لماذا تصدر تعليمات شفهية لكافة قطاعات شؤون الأفراد بالشركة القابضة للكهرباء والشركات التابعة لها بعدم تعديل قرارات العلاوة الخاصة بالموظفين، بمعنى أن يتم حساب العلاوة دون إضافة غلاوة الغلاء”.

وسبق أن اعترض وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، محمد وهب الله، على استبعاد شركات قطاع الأعمال العام من العلاوات، معتبرًا ذلك تمييزًا سلبيًا بين العمال.

ويشهد رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، غدا الثلاثاء، التوقيع على اتفاقية العمل الجماعية مع ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال، والتي تشمل قواعد صرف علاوة اجتماعية من أول يوليو/تموز الجاري، لنحو 18 مليون عامل بالقطاع الخاص، بحضور وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان، في مقر مجلس الوزراء، وتقدر نسبة العلاوة بـ10% حدها الأدنى 165 جنيهًا وأقصاها 330 جنيهًا.