“تعدد الزوجات” يثير جدلًا داخل أروقة البرلمان المصري

“تعدد الزوجات” يثير جدلًا داخل أروقة البرلمان المصري

تصاعد الجدل  في البرلمان المصري حول قضية تعدد الزوجات، في خضم تصريحات ومشروعات قوانين انتقل صداها إلى خارج القبة، بعدما طالبت البرلمانية آمنة نصير بتقنين تعدد الزوجات.

وتعدد الزوجات من الموضوعات الشائكة في المجتمع المصري، وأثار انقسامًا بين المختصين، حيث يرى البعض تجريمه على غرار عدد من الدول، في حين يطالب آخرون “بتقنينه ووضع ضوابط وشروط واضحة لإحكام عملية التعدد”.

البرلمانية آمنة نصير صاحبة المقترح الذي أثار الجدل، قالت لـ”إرم نيوز”: إنها طالبت بتقنين تعدد الزوجات في المجتمع المصري، ردًا على مشروع قانون تقدمت به إحدى النائبات للمطالبة بمنع تعدد الزوجات.

وأوضحت أن تطبيق تعدد الزوجات “لديه شروط، فمثلًا القدرة على العدل والقدرة على حماية البيت والأطفال والمساءلة والمصارحة مع الزوجة بعد الاتفاق معها، أمر ضروري لأن الأمر ليس مجرد غرائز أو شهوة خاصة للرجل”، مؤكدة أن مسألة تعدد الزوجات مسؤولية لها أبعادها وضماناتها.

وأكدت نصير أن تعدد الزوجات في مصر “يحتاج إلى التقنين حتى لا يترك الحبل على الغارب، ما يؤثر على مستقبل الأطفال”، مشيرة إلى أن 75% من أطفال الشوارع كانوا بسبب تعدد الزوجات.

وضربت البرلمانية التجربة التونسية مثالًا، حيث لا يعطي القاضي تصريحًا بالتعداد إلا بعد التحري من صحة الشروط المتاحة والمقننة للزواج داخل الدولة.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة الدينية في مجلس النواب المصري قضية تقنين تعدد الزوجات ووضعه من منظورعادل للشريعة الإسلامية ومناقشة كافة الآراء الفقهية الخاصة به لحسم الأمر.

من جانبه، رفض الدكتور علاء رجب استشاري الصحة النفسية والاجتماعية فكرة تعدد الزواج نهائيًا، موضحًا أن المؤشرات في مصر لا تعطي قابلية لتطبيق هذا القرار.

وأوضح أن من بين المؤشرات “حالات الطلاق التي تحدث كل 4 دقائق، وطبيعة الرجل المصري غير المؤهل لزواج امرأة واحدة، فلا يستطيع أن يعول أكثر من امرأة”.

وأضاف استشاري الصحة النفسية في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الرجل المصري “دوره منقوص مع المرأة الواحدة دائمًا سواء على المستوى المادي أو العاطفي أو الأسري، وهو ما ينتج عنه التفكك الأسري وحالات الطلاق وغيره”.

من جانبها، قالت الدكتورة منال العبسي رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر: إنها “ضد تعدد الزوجات ولكن الأمر يختلف اجتماعيًا من امرأة لأخرى بحسب تفكيرها وموقفها الاجتماعي، بحكم العادات والتقاليد وغيرها من فروق اجتماعية تختلف من امرأة لأخرى”.

وأوضحت رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر لـ”إرم نيوز”، أن القرآن “حسم الأمر في تلك القضية، حيث أعطى رخصة للرجال بالزواج بعد اتفاق الطرفين، كما أعطى الحق للزوجة بالاختيار إذا كانت تريد أن تكون ضمن قائمة حريم السلطان أم لا”، حسب قولها.

وطالبت رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، البرلمان المصري، بمناقشة قضايا ذات أهمية عن قضية تعدد الزوجات، لكي تنصف المرأة المصرية وتعطيها الحق في العمل والميراث وحقها في التعليم ومنع قهرها وحسم الأمر في قضية الختان.

على جانب آخر، رفض الدكتور سعد الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، التعليق على مطالب تقنين تعدد الزوجات، مؤكدًا لـ”إرم نيوز”،  أن مجلس النواب طرح تلك القضية قبل عرضها على العلماء المختصين.

وأكد الهلالي، أن القضية منظورة الآن أمام مجلس النواب وهو الجهة المختصة بمناقشة وضع ضوابط لتعدد الزوجات في مصر.