بعد صدامه مع السيسي.. برلمان مصر يبدأ معركة “العزل المقنن” لشيخ الأزهر

بعد صدامه مع السيسي.. برلمان مصر يبدأ معركة “العزل المقنن” لشيخ الأزهر
المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تقدم النائب محمد أبو حامد، أحد قيادات ائتلاف الأغلبية النيابي “دعم مصر“، بمشروع قانون لمجلس النواب يهدف إلى إجراء تعديلات جذرية على قانون الأزهر.

ويدعو مشروع القانون إلى وضع مدة لولاية شيخ الأزهر يتم تحديدها بثماني سنوات، على الرغم من أن الدستور ينص على عدم عزل إمام الأزهر.

وبتسليط الضوء على مشروع القانون، نجد أنه وضع سنًا محددة لشيخ الأزهر وأعضاء هيئة العلماء بألا يزيد عمر عضو الهيئة على 75 سنة، وزيادة عدد أعضاء الهيئة من 40 إلى 50 عضوًا، على أن ينضم للهيئة من خلال الترشح قيادات بالمجلس الأعلى للجامعات والمجلس القومي للمرأة، كما اقترح المشروع خفض سن العضو الملتحق بالهيئة من 55 إلى 45 سنة، وإعادة تنظيم المجلس الأعلى للأزهر.

العزل المقنن

واعتبر مراقبون أن مشروع القانون هو “طريقة للتخلص من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب”، واصفين ذلك بـ”العزل المقنن” من خلال تحديد مدة ولاية أكبر شخصية دينية في العالم.

ورأى المراقبون أن “المشروع يعبر عن رغبة الائتلاف النيابي في تبني مشروع قانون، يحقق هدف الرئاسة المصرية في تجديد الخطاب الديني، وذلك بالتخلص من شيخ الأزهر الحالي الذي دخل في صدامات علنية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حول تجديد الخطاب الديني”.

وقال المراقبون إن “المغزى الآخر من مشروع القانون هو استخدام الدولة لصلاحيات البرلمان في إعادة صياغة أدوات الأزهر، عبر قانون يأتي بمشيخة تتفاهم مع الدولة في الخطاب الديني وتجديده”.

مراجعة وتقييم

بالاستماع إلى صاحب المشروع النائب محمد أبو حامد، فهو يرى أن “الحديث عن تعديل قانوني مخصص لتغيير الإمام الحالي كلام غير صحيح”، لافتًا إلى أنه “لا يوجد هدف للتعامل مع الأزهر بمنطق الأحزاب السياسية، لأن الإمام الأكبر ليس بالزعيم السياسي المنافس لنا حتى نعمل على تقييد حركته”.

وأكد النائب على أن “شيخ الأزهر لا يعزل، لكن يجب أن تكون هناك مدة محددة لولايته”، منوهًا إلى أن “من مصلحة الأزهر أن تكون هناك آليات قادرة على تغيير قياداته”، مبينًا أن “مشروع القانون يحث أعضاء مؤسسة الأزهر على اختيار شيخهم”.

وقال أبو حامد لـ”إرم نيوز” إن “الحوكمة المطلوبة للمؤسسة لا تتعلق بشيخ الأزهر، فتشخيص الأمور في الأزهر يعتبر عبثًا وخطأ لا يصح أن يحدث من أفراد داخل المشيخة”.

وأضاف أبو حامد أن “قانون الأزهر بحاجة إلى مراجعة وتقييم، فمنذ تاريخ إصدار القانون الحالي في العام 1961، والقوانين والتعليمات كما هي لم يحدث عليها أي تحديث أو تطوير”، مشيرًا إلى “وجود إشكاليات تتعلق بالخطاب الديني والمؤسسات الدينية تتطلب التأمل والمراجعة”.

وأوضح النائب أن “هدفه من وراء المشروع الجديد هو تغيير كل نصوص القانون الحالي، والمساعدة عبر القانون الجديد في حالة إقراره من البرلمان على تطوير”، مشددًا على أن “يكون دور الأزهر عبر ما نصت عليه المادة 7 من الدستور، وهو العمل على الدعوة الإسلامية والحفاظ على الشريعة واللغة العربية، وأن يقوم بدور أكبر فاعلية في ظل انتشار الإرهاب والتطرف”.

التفاف على إرادة الأزهر

وفي تعليق على مشروع القانون، اعتبر عضو لجنة الفتوى في الأزهر الدكتور عبدالعزيز النجار، أن “مثل هذه التصرفات لا تعتبر أكثر من أحاديث جدلية”، لافتًا إلى أن “الأزهر ليس شركة أو مؤسسة مالية حتى يتم التعامل معه بهذا الشكل”.

وقال النجار لـ”إرم نيوز” إن “الأزهر يعرف جيدًا معنى التجديد والتطوير، الذي يتم من داخله وهذا ما يحدث من فترة إلى أخرى، مع الحفاظ على ثوابته التي تمتد جذورها لأكثر من ألف سنة، في حين يعتبر الأزهر المؤسسة والمرجعية الأولى للدين الإسلامي في العالم”.

وشدد النجار على أن “الأزهر مؤسسة تتمتع بالاستقلال، وهو متفهم لأية محاولة لتطويره وتحديثه”، معتبرًا أن “الحديث عن تشريع قانون بعيدًا عن مشاركة الأزهر فيه، هو التفاف حول إرادة المؤسسة الدينية الأكبر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث