منظمة بريطانية: تضاعف القتلى المدنيين جراء غارات التحالف في عهد ترامب‎

منظمة بريطانية: تضاعف القتلى المدنيين جراء غارات التحالف في عهد ترامب‎

حذرّت منظمة “إير وورز” البريطانية (غير حكومية)، اليوم الإثنين، من أن عدد القتلى المدنيين جراء غارات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش المتشدد، تضاعف بشكل ملحوظ في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقارنة بسلفه باراك أوباما.

وقال تقرير المنظمة المختصة بمتابعة تأثير قصف التحالف الدولي على المدنيين، إن الغارات الجوية، التي يشنها التحالف الدولي، أسفرت عن مقتل نحو 360 مدنيًا شهريًا، منذ بداية فترة حكم ترامب، يناير/كانون الثاني الماضي.

وبحسب التقرير، قدر باحثو المنظمة أن “هناك 2300 مدني، على الأقل، يحتمل أنهم قتلوا جراء الغارات الجوية، التي وقعت خلال فترة حكم باراك أوباما (عام ونصف العام)، بما قد يصل إلى 80 قتيلاً تقريباً شهرياً في كل من العراق وسوريا“.

وأشارت المنظمة إلى أن “أعداد الضحايا المحتمل سقوطهم من المدنيين جراء غارات التحالف في عهد ترامب منذ توليه السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، وحتى يوم 13 يوليو/ تموز قد بلغ أكثر من 2200 قتيل”.

وهذا يعني أن قتلى المدنيين قد ارتفع في عهد ترامب إلى 360 شهرياً، أي بزيادة وصلت إلى 12 مدنياً يومياً، وفقاً لحسابات المنظمة المدنية، التي ذكرت أن بيانات التحالف الدولي تشير إلى الاحتمالية نفسها رغم أنها تختلف في الأعداد المقدرة للضحايا المدنيين.

وطبقاً لبيان للتحالف الدولي، الذي أرفقته المنظمة، فإن 40% من المدنيين الذين اعترف التحالف الدولي بمقتلهم “عن طريق الخطأ”، وبلغ تعدادهم الكلي وفقاً لإحصائياته 603 قتلى، قد سقطوا جراء غارات نفذها طيران التحالف خلال الأربعة أشهر الأولى من عهد ترامب.

وارتأت المنظمة أن ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين جراء القصف الجوي لغارات التحالف، يُعزى في جزء منه للحرب الشرسة التي وقعت في الفترة الأخيرة داخل مناطق مكتظة بالسكان في الموصل العراقية والرقة السورية.

ونوّهت إلى أن السبب الآخر هو طلب الرئيس الأمريكي من وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” وضع خطة عسكرية لقصف داعش ترفع القيود المشددة عن عمليات القصف الجوي.

وتشمل أعداد القتلى المذكورة في إحصائيات المنظمة، بلاغات لمواطنين وشهود عيان في العراق لم يتسن التحقق من صحتها جميعاً، حسب التقرير.

من جانبه، قال كريس وودز، مدير منظمة “إير وورز”، إن الزيادة الحادة في عدد القتلى المدنيين خلال حكم ترامب تثير “قلقاً بالغاً”.

وأضاف “حذرنا من وجود ارتفاع متسارع في عدد الضحايا بشكل لم يكن متوقعًا، خاصة في ضوء العمليات الحالية في مدينتي الرقة السورية والموصل العراقية”.

وطالب وودز الولايات المتحدة وحلفاءها العسكريين بضرورة ضمان توفير سبل حماية أفضل للمدنيين في الوقت الحالي.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من قيادة التحالف الدولي، أو المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية ” البنتاغون” بشأن ما ورد في التقرير.

وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي، أشارت منظمة “إير وورز” إلى أن عدد القتلى المدنيين هو 8 أضعاف ما تعلنه الولايات المتحدة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا مكونًا من أكثر من 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل داعش في العراق وسوريا منذ أكثر من عامين، كما تتولى قوات التحالف تقديم المشورة والدعم لقوات محلية في البلدين.