تقرير أمريكي: شبكة إرهابية إقليمية في إيران تستهدف البحرين

تقرير أمريكي: شبكة إرهابية إقليمية في إيران تستهدف البحرين

قال تقرير نشره موقع Long War Journal الأمريكي للتحليلات العسكرية، الجمعة، إن إيران لا تزال تعزز دعم الإرهاب في البحرين، مشيرا إلى أن “السلطات البحرينية سعت منذ وقت طويل للحصول على تأكيد من واشنطن بأن البلاد تواجه تهديداً إرهابياً برعاية طهران”.

وأشار التقرير إلى أنه في آذار/ مارس الماضي، قامت الولايات المتحدة بالتحقق من صحة التقارير البحرينية وفرضت عقوبات على شخصين بحرينيين باعتبارهما إرهابيين عالميين، اتضح أن أحد هؤلاء الإرهابيين بمدينة قم وسط إيران حيث تتواجد الحوزات والمرجعيات الشيعية.

ولفت التقرير إلى أن “هناك أدلة أمريكية متزايدة تشير إلى أن شبكة إرهابية إقليمية في إيران تستهدف مملكة البحرين التي تستضيف أهم قاعدة بحرية أمريكية في الشرق الأوسط”.

السندي وكتائب الأشتر

ويعد مرتضى السندي وهو رجل دين شيعي بحريني يقيم في مدينة قم، من أبرز المتهمين بالإرهاب والذي تحتضنه طهران بهدف إثارة الفتنة الطائفية في البحرين، وسبق للشخص ذاته أن  أكد بضع مرات أنه يتلقى الأموال وغيرها من أشكال الدعم من الحكومة الإيرانية.

ويضيف التقرير الأمريكي أنه “من خلال التحقق من صحة حجة المنامة ثبت أن هذا الشخص “مرتضى السندي”، مرتبط بكتائب الأشتر”، مؤكدا رعاية إيران لهذه المجموعة المسلحة.

ويعد السندي المتحدث الرسمي وعضو اللجنة المركزية في تيار الوفاء الإسلامي وهو من الأحزاب الشيعية المتطرفة في البحرين، ودعا في الـ 18 من يناير الماضي إلى ما سماه “الكفاح المسلح” بعد إعلان السلطات إعدام ثلاثة شبان شيعة أدينوا بقضية إرهابية.

وفي عام 2016، اتهمت حكومة البحرين السندي بوجود صلة له بخلايا إرهابية تدعى “البسطة”، ووفقا للسلطات البحرينية، فإن المجموعة التي يديرها السندي “البسطة” كانت على صلات بكتائب الأشتر وفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. زعمت حكومة البحرين أن قيادة البسطة تشكل الجناح المسلح له، مع قدرات إرهابية تحت قيادة السندي.

وبين التقرير الأمريكي إن “الإجراء الأمريكي الأخير ضد مرتضى السندي يؤكد أن بعض المعارضة السياسية الأكثر تطرفا في البحرين متواطئة أيضا في أعمال عنف ضد الدولة”.

المؤامرات الإرهابية

ويؤكد تقرير الموقع الإلكتروني للتحليلات العسكرية، أنه “في حال صحة التقارير البحرينية بشأن أنشطة مرتضى السندي، ـ وهو ما يبدو أن الإجراء الأمريكي الجديد يدعمه جزئيا على الأقل – فهو قائد رئيسي في التمرد الإرهابي في البلاد”.

وبعد عشرة أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على السندي، اتهمت السلطات البحرينية رجل الدين بالمشاركة في توجيه زنزانة إرهابية مرتبطة بتفجير حافلة في شباط / فبراير وأصيب خمسة من ضباط الشرطة. وجاء هذا القصف بعد وقت قصير من إعلان السندي أن حركته “بدأت مرحلة جديدة” من خلال “الاستيلاء على الساحة العامة ورفع السلاح”.

وأكدت  المنامة أن أعضاء الخلية الأربعة عشر قاموا بالتخطيط لعمليات اغتيال سياسية وسافروا إلى إيران ما يقرب من 70 مرة خلال ثلاثة أشهر.

ويتهم ستة من أعضاء الخلية بتلقي تدريب من الحرس الثوري الإيراني، واتهم خمسة آخرون بتدريبهم في العراق على يد مجموعة كتائب حزب الله التي تتخذ من إيران مقرا لها. ووفقا لرويترز، أعلنت الخلية البحرينية تحالفاً مع كتائب حزب الله في وقت سابق من هذا العام.

وفي السابق، اتهمت السلطات البحرينية السندي بالقيام بدور بارز في مؤامرات إرهابية في عام 2015. أحدها كان تفجير يوليو/ تموز 2015 الذي أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة ستة آخرين. ووصفته وزارة الداخلية البحرينية بأنه أحد المتآمرين، ووصفته بأنه زعيم ديني لبضع جماعات إرهابية بحرينية، وأكد أنه يتلقى مدفوعات شهرية من الحرس الثوري الإيراني.

وقبل أسابيع، وصفت المنامة مرتضى السندي بأنه أحد منسقي الحرس الثوري الإيراني لتخطيطه لتهريب المتفجرات من العراق إلى البحرين، ومن هناك إلى السعودية.

بصمات طهران

وتعكس أيديولوجية حركة الولاء الإسلامية التي ينتمي لها السندي، جهود إيران لتصدير ثورتها. على سبيل المثال، قال السندي في مقابلة مع صحيفة مؤيدة لحزب الله في عام 2014 أن أيديولوجية الحركة الإسلامية الإيرانية على غرار نموذج آية الله الخميني.

ويضم الموقع الإلكتروني نحو 30 تصريحا من خليفة الخميني (المرشد الأعلى علي خامنئي) التي وصفت بأنها “وصايا ذهبية لمشرف جهادي”.

كما تشجع المجموعة كتابا لنائب رئيس حزب الله اللبناني “نعيم قاسي” الذي يعلم نهجه للجهاد العسكري وولاية الفقيه كالنظام الإيراني المتشدد.

وسمحت السلطات الإيرانية لرجل الدين البحريني المتششد في سبتمبر 2016 تقديم خطبة الجمعة في أرقى مسجد في قم. وسلط الضوء في كلمته على التداخل بين أيديولوجية إيران المتطرفة ونشاطه الموجه نحو البحرين.

وكان من المعروف أن إيران تستضيف متطرفين آخرين في قم، بما في ذلك أبو درع، وهو مواطن عراقي عينته وزارة الخزانة الأمريكية كان يعرف باسم “الزرقاوي الشيعي”، في إشارة إلى الرئيس السابق لتنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، وكذلك ليث الخزاعي، وهو عراقي تم سجنه بتهمة قيادة عملية قتلت خمسة جنود أمريكيين في مدينة كربلاء العراقية، حسبما أفادت التقارير أنه تم استضافته في قم فور إطلاق سراحه في عام 2009. وكان أحد المشتبه بهم الآخرين في هجوم كربلاء عام 2007، وتلقى تدريبا مسبقاً من حزب الله اللبناني تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني بالقرب من قم.

وعسكريا، يبدو أن كتائب الأشتر البحرينية الشيعية ترتبط ليس فقط بالحرس الثوري بل أيضا بوكلاء الحرس في جميع أنحاء المنطقة.

على غرار كتائب الأشتر

تشير هذه الادعاءات، إلى أن السندي ليس الشخص البحريني الوحيد الذي تتهمه المنامة بالقيام بدور كبير في كتائب الأشتر، والجماعة ليست الجماعة البحرينية المتطرفة الوحيدة الموالية لإيران.

وعلى سبيل المثال، أشارت وزارة الخارجية في تقاريرها عن الإرهاب لعام 2013 إلى أن المنامة اعترضت زورقا سريعا محملا  بالأسلحة والمتفجرات المرتبطة بإيران، وتعتقد أنه تابع لما يمسى بـ “تحالف شباب 14 فبراير”، وهو فصيل من المعارضة الشيعية المتطرفة الذي أشاد به المرشد علي خامنئي.

واستخدمت جماعات بحرينية أخرى مثل: سرايا الكرار ومنظمة النضال الثوري صورا على أساس شعار الحرس الثوري الإيراني من جهة تصل إلى فهم بندقية كلاشينكوف، وهناك جماعة إرهابية أخرى منها “سرايا المختار”، التي أظهرت دعمها للعديد من الوكلاء في الحرس الثوري الإيراني داخل العراق.