مستحضرًا حرب الرمال.. الحزب الحاكم بالجزائر يوجه تحذيرًا حادًا للمغرب

مستحضرًا حرب الرمال.. الحزب الحاكم بالجزائر يوجه تحذيرًا حادًا للمغرب

أثارت تصريحات شديدة اللهجة أدلى بها مؤخرا مسؤول أمني مغربي ضد الجزائر، حفيظة الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، ودفعته إلى توجيه تحذيرات للجارة الغربية لبلاده، مبرزًا أن المعارضة والموالاة قادرتان على الوقوف في خندق واحد للدفاع عن الوحدة الترابية وسيادة الدولة حالَ تعرضها لأي عدوان.

وكان عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بقطاع الأمن المغربي، اتهم السلطات الجزائرية بعدم التعاون في مكافحة الإرهاب وإيواء عناصر من تنظيم “داعش” بمنطقة تندوف التي تأوي لاجئين صحراويين، في تصعيد جديد ضد الجارة الشرقية قد يزيد الخلافات السياسية القائمة بين البلدين منذ عقود.

واستحضر جمال ولد عباس زعيم حزب الغالبية النيابية بالجزائر، في رده على المسؤول المغربي خلال مهرجان انتخابي اليوم الجمعة، حربَ الرمال التي وقعت بين الجزائر والمغرب سنة 1963 بسبب مشاكل حدودية واستمرت لأيامٍ معدودة ولم تنتهِ إلا بوساطة من جامعة الدول العربية.

وقال مراقبون إن تصريحات ولد عباس تعبّر عن وضعٍ من التشنجّ بين البلدين الجارين، وهو ثاني مسؤول سياسي جزائري يفتح ملف العلاقات السياسية مع المغرب في خضم حملة الانتخابات التشريعية الجارية بنواحي البلاد، لافتًا إلى أن الجزائر هي أكثر بلد عانى من ويلات الإرهاب وأثبت إرادة صادقة في القضاء عليه، دون أن ينقص ذلك من الدعم الذي وصفه بـ”اللامشروط” للشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو.

وشنّ عبد الرزاق مقري زعيم حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الإسلامية المعارضة في الجزائر، قبل أيام، هجومًا عنيفًا هو الأول من نوعه، حين اتهم البلد الجار بإغراق الجزائر بأطنان من المخدرات لجرّ شبابها إلى مستنقع الإدمان.

ودعا مقري في مهرجان انتخابي الحكومة المغربية الجديدة بقيادة العثماني إلى إبداء إرادة جادة في محاربة تهريب المخدرات، عبر التوقف أولاً عن إنتاجها وعدم إغراق الأسواق المجاورة بها، مستعرضًا الأضرار البليغة والمتعددة لتناول المخدرات والاتجار بها على حياة ومستقبل شباب الجزائر الذي يواجه موجات من الحشيش المغربي، حسب وصف الزعيم الإسلامي المعارض.

ولم تتعود الأحزاب السياسية على انتقاد تعاطي السلطات المغربية مع ملف تجارة الحشيش، وقد ظلّ الملف بعهدة الحكومة الجزائرية التي وضعت التزام الرباط بمحاربة تهريب المخدرات إليها، ضمن حزمة شروط تسبق أي مسعى لفتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ 1994.