المعارضة تدعو لتشكيل حكومة انتقالية لحل أزمة السودان

المعارضة تدعو لتشكيل حكومة انتقالية لحل أزمة السودان

أجمعت أحزاب سودانية معارضة على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تستوعب كافة ألوان الطيف السياسي في البلاد، تشرف على انتخابات تشارك فيها كافة القوى السياسية، واعتبرته مخرج آمناً وانتقالاً سلساً يحل الأزمات السياسية في البلاد.

واعتبر القيادي بالحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين، في مداخلة لبرنامج تلفزيوني، أن هناك طريقين لا ثالث لهما، إما أن يكون حلاً يستجيب لمطالب الجماهير، أو توسيع القاعدة السياسية والاجتماعية بإضافة قوى أخرى.

وأشار حسين إلى أن مطلب الجماهير يتمثل في إيقاف سياسات الحرب الدائرة بأنحاء شاسعة من البلاد، وما تتمخض عنه من كوارث إنسانية مثل ما بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

وأضاف: “تفكيك الشمولية يتم بإنجاز التحول الديمقراطي، وكفالة الحريات السياسية والنقابية والصحفية، بصورة محددة وملموسة، وإطلاق سراح المعتقلين في أحداث سبتمبر الماضية، وإلغاء المحاكمات، وتعويض أسر الشهداء”، في إشارة للذين سقطوا في سلسلة الاحتجاجات التي وقعت في العاصمة وشملت العديد من مدن السودان، بعد اعلان الحكومة رفع الدعم عن المحروقات.

واعتبر حسين أنه ما لم تكن هنالك استجابة للمطالب الجماهيرية، لن يكون هناك حل للأزمة عبر الحلول الجزئية والفوقية والشكلية، مشيراً إلى أن “الحلول التي تأتي على شاكلة المصالحة التي أجراها الرئيس الأسبق جعفر نميري، مع بعض قوى المعارضة في العام 1977، لن تحل الأزمة، لأن الانتفاضة قد حدثت لاحقا”ً.

وأضاف: “الحل يأتي بمباركة من الأميركان ودول الغرب، ونريد حلاً عبر الهبوط الناعم بتوسيع المواعين، وإضافة قوى أخرى مع حزب المؤتمر الوطني”.

وذكر حسين أن قضايا الدستور والانتخابات لديها “مطلوبات ولوازم، أهمها الإرادة الشعبية الحرّة، وعدم مصادرة الصحف، أو الاعتقال التحفظي”، وهي مطلوبات غير موجودة، لأن ما نراه الآن من حلول شكلية وفوقية وجزئية، لا يحل الأزمة السياسية في السودان.

وفي السياق قال القيادي البارز بحزب المؤتمر الشعبي، بشير آدم رحمة، إن السودان يعاني من عدة مشكلات على المستوى الأمني، وهناك حروب تدور بأكثر من منطقة في السودان، مبيناً أن هناك أزمة اقتصادية، وسياسية على مستوى الحريات، ويجب أن نتعظ بمن حولنا من دول المحيط الإقليمي.

وأشار إلى أن السودان الآن يحتاج لقيادة تخرج البلد من الأزمة إلى فضاء الحريات والسلام المجتمعي، وأن دعوات كثيرة من قبل المؤتمر الوطني تمت سابقاً ولم تكن جادة، وأضاف: “بلغة العسكر نقول لهم البيان بالعمل”.

وقال إن السودان يحتاج إلى تحويل الوضع للأفضل، بإطلاق الحريات والحوار، وتصالح مجتمعي في أجواء معافاة، عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى يشعر الناس أن البلاد تسير إلى الأمام.

وأشار إلى أن الحوار يمكن أن تنبثق عنه لجان تضع ما يمكن أن يؤدي إلى حكومة انتقالية، هي الأخرى تضع قانوناً للانتخابات يتراضى عليه الجميع؛ “وبهذه الطريقة نكون قد انتقلنا انتقالاً رفيقاً إلى ما ننشده من التحول الديمقراطي”.

وتابع: “حتى لو قمنا بحل مشاكلنا الداخلية، وهناك سيف مسلط علينا بعقوبات بدعاوى الديكتاتورية أو الإرهاب، هذا يتطلب تغيير منهج الحكم وليس الأشخاص فقط”.