الأردن لم يطلب تسلم زوج عمة الملك من بريطانيا

الأردن لم يطلب تسلم زوج عمة الملك من بريطانيا

عمان- تأكد عدم تقدم الحكومة الأردنية بطلب تسلم أحد كبار الفاسدين الهاربين إلى بريطانيا، وهو وليد الكردي زوج عمة الملك عبد الله الثاني، الذي كان يشغل رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات، وحكم عليه غيابيا من قبل محكمة أردنية بالسجن 22 عاما، وتغريمه مبلغا يتجاوز حاجز الـ 400 مليون دولار.

وكان مجلس النواب الأردني وافق مؤخرا على اتفاقية تسمح لكل من بريطانيا والأردن بتبادل المطلوبين قضائيا، وجرى بموجب هذه الإتفاقية تسليم بريطانيا للأردن عمر محمود عثمان، المعروف باسم “أبو قتادة”، وهو أحد أبرز منظري السلفية الجهادية، الذي تم جلبه بعد أقل من شهر على صدور الإرادة الملكية بالموافقة على الاتفاقية الأردنية البريطانية.

حيث قال رئيس الوزراء عبد الله النسور معلقا على الأسباب الموجبة للاتفاقية أمام مجلس النواب إن “هذه الاتفاقية فيها مصلحة كبيرة للأردن”.

وأضاف، آنذاك، أن بريطانيا لا يوجد لها مطلوبون للقضاء في الأردن، لكن “يوجد أردنيون كثر في بريطانيا، وبالتالي فإن الحكومة الأردنية هي التي تطالب”.

واكتفت السفارة البريطانية في عمان بالرد على لسان ناطقها الإعلامي سامر لبدة، بعدم نفيها أو تأكيدها لخبر تقدم الحكومة بطلب رسمي لجلب رجل الأعمال وليد الكردي، لافتا أن السفارة البريطانية ملتزمة بالاتفاقيات التي يتم توقيعها من قبل الحكومة البريطانية.

وقالت النائب وفاء بني مصطفى إن سمعة الحكومة الأردنية في مواجهة الفساد باتت على المحك، وإن الإجراءات النهائية في مكافحته ما زالت دون المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن الاتفاقية الأردنية البريطانية تمكن الحكومة من جلب الكردي من الأراضي البريطانية.

وأضافت أن الاتفاقية وقعت لمكافحة الفساد والمفسدين، وأن عدم تطبيقها على كافة المطلوبين يضع العديد من الشكوك في مصداقية الحكومة.

من جانب آخر تعثر الحصول على رد من الحكومة الأردنية رغم تكرار الاتصال مع وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني.

وكانت بريطانيا رحلت “أبو قتادة” إلى الأردن في السابع من تموز/يوليو الماضي لكي يواجه اتهامات بالفساد، وهي خطوة تنهي معركة استمرت 10 سنوات للتخلص من رجل وصف بأنه ناشط رئيسي لتنظيم القاعدة في أوروبا بعد موافقة مجلس النواب الأردني على توقيع الاتفاقية الأردنية البريطانية التي تسمح لكلا الطرفين بتبادل المطلوبين.