وزارة الثقافة اليمنية تحتفل بترجمة “الرهينة” إلى الفرنسية

وزارة الثقافة اليمنية تحتفل بترجمة “الرهينة” إلى الفرنسية
المصدر: صنعاء- (خاص) من محمد الشلفي

احتفلت وزارة الثقافة اليمنية، بالتشارك مع المركز الفرنسي ومؤسات ثقافية أخرى في صنعاء، بترجمة رواية “الرهينة” للروائي اليمني زيد مطيع دماج، إلى اللغة الفرنسية، بحضور المترجمة ندى الغصن التي كرمتها الوزارة.

وتزامنت الاحتفالية مع حلول الذكرى الـ14 لوفاة دماج، وبعد أشهر من صدور الطبعة العربية السادسة للرواية في القاهرة، عن دار أروقة للدراسات والترجمة.

وتحدثت نائب وزير الثقافة، هدى أبلان، عن “الرحيل الصعب لواحد من أهم الأقلام الإبداعية التي أثرت ساحة السرد وشكلت أولى مقدماته وتجلياته”، مشيرة إلى أن دماج “كان أكثر ارتباطا بالقيم التاريخية والإبداعية والإنسانية، ونقل الإبداع إلى العالمية بصدق وبساطة وتنوع كتاباته”.

من جانبها، استعرضت ندى غصن تجربتها مع الأدب اليمني منذ كانت تعمل ملحقة ثقافية في السفارة الفرنسية بين عامي 2007-2008، ومع “الرهينة” التي اعتبرتها تحفة الأدب اليمني والعربي.

وقالت إن “الرواية حفزتها لترجمتها، حيث استطاع الروائي تناول مشكلة تتعلق بالحياة الاجتماعية والسياسية اليمنية من خلال عيني دويدار ساذج أسير في قصر الإمام في مطلع ثورة 1962”.

وأضافت: “رغم أن دماج له أعمال قصصية وروائية، إلا أن الرهينة طغت بنجاحها على كل أعماله”.

بدوره، قال الشاعر عبد العزيز المقالح: “رواية الرهينة عمل أدبي فني هزّ وجدان الإنسان في الشرق والغرب على حد سواء، لأنه تناول بلغة سردية بسيطة سهلة وقريبة إلى قلب القارئ، موضوعا إنسانيا يتعلق بمشهد من حياة هذا الشعب في فترة من أقسى الفترات قسوة وقهرا، ومن حسن حظ هذا العمل الروائي أنه وجد من ينقله بأمانة إلى لغات عدة”.

ولد الروائي دماج عام 1944 في مدينة إب اليمنية، وشغل مناصب سياسية ودبلوماسية منذ سبعينات القرن الماضي، حتى وفاته في عام 2000، في إحدى مستشفيات لندن، حيث كان يعمل وزيرا مفوضا في بريطانيا.

وتعد روايته “الرهينة”، التي ترجمت إلى عشر لغات مختلفة، من أهم الروايات اليمنية، وواحدة من أهم 100 رواية في القرن العشرين.

ومن أبرز أعماله: بطاهش الحوبان عام 1973، والعقرب عام 1982م، والرهينة عام 1986م، وأحزان البنت مياسة – مجموعة قصصية عام 1990م، والانبهار والدهشة عام 2000، والمدفع الأصفر عام 2001، والمدرسة الأحمدية – رواية (تحت الطبع).

وانعكس التحاق الأديب دماج في ستينات القرن الماضي بالنضال الوطني ضد حكم الإمامة، على كتابته للرواية، حيث يذهب الكثير إلى أن “الرهينة” قصة حقيقية حدثت لأحد أقاربه الذي أخذ رهينة من والده ليخدم في قصر الحاكم.

وبحسب كلمة ألقاها نجله مطيع زيد دماج، عاش الأديب في ظروف صعبة، وعاش طفولة بائسة مليئة بالمخاطر كسائر الأطفال في تلك الفترة، وتربى في بيئة ثورية مترعة بالهّم الوطني والسياسي، شكلت شخصيته ووعيه الثقافي الذي ارتبط على الدوام بالقضايا الوطنية الكبرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث