صور..السلطات اليمنية تحل مشاكلها بالتحكيم القبلي

صور..السلطات اليمنية تحل مشاكلها بالتحكيم القبلي
المصدر: صنعاء-(خاص) من أحمد الصباحي

لجأت السلطات اليمنية مؤخراً إلى استخدام أسلوب تقليدي يسمى التحكيم القبلي (الهجر) لحل القضايا والمشاكل التي طرأت في الفترة المتأخرة، بسبب ضعف الأجهزة الأمنية على حسم القضايا وإيقاف الأطراف المسلحة.

وقدمت السطات اليمنية عربة من الأبقار مكونة من (20 ثوراً) وعشرة بنادق، من أجل قبول جماعة الحوثيين التحكيم في مقتل ستة أشخاص خلال اشتباك مع الجيش في محافظة عمران غرب العاصمة صنعاء التي تبعد عنها حوالي 50 كم.

وانتقدت وزيرة حقوق الإنسان قيام الدولة بالتفاوض مع الجماعات المسلحة، وقالت إن اللجوء إلى التحكيم والعرف يمكن أن يطبق في القضايا الاجتماعية وفي قضايا أخرى دون المساس بسيادة الدولة ووظائفها الأساسية.

وقال الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء “إن التنوع الاجتماعي المتوازن والمسيَّس، غالباً ما يساهم في ذيوع “ثقافة التحكيم” وانتشارها، حيث يتم تحكيم الآخر، سواء أكان هذا “المُحكمَّ” جهةً داخليةً يمنية أو جهةً خارجية”.

وأوضح الظاهري في كتابه (المجتمع والدولة في اليمن) “أن الإشكالية التي تعاني منها “ثقافة التحكيم” في اليمن، أن هذه الثقافة أصبحت بمثابة سبب للنزاعات والصراعات”.

وأشار إلى أنها: “ثقافة ناجمة عن النزاعات والصراعات، وهي مولدة لنزاعات وصراعات جديدة، متى ما وجدت جهة أو سلطة عاجزة عن بناء مؤسسات سياسية حديثة”.

من جهته قال الناشط صلاح الجماعي “إن لجوء الدولة إلى التحكيم القبلي ربما يكون الوصول إلى الحل الجذري والسريع باستخدام أقرب الطرق التي تحترمها أبناء بيئة معينة”.

وأوضح لـ”إرم”: “أنها ليس علامة على ضعف الدولة، بل هي عبارة عن وسيلة من خلالها يمكن تحقيق الهدف المنشود بأقل التكاليف وأخف الأضرار”.

وتابع حديثه: “عندما يكون الأمر مستعصياً ولم يحقق النتيجة المطلوبة بعد استخدام كل البدائل، فإن آخر العلاج الكي، وهو آخر ما تلجأ إليه الدولة أو الجهة المسؤولة”.

ويعتقد البعض أن لجوء الدولة إلى التحكيم القبلي لجماعة مسلحة كجماعة الحوثي يدل على ضعفها، الأمر الذي دفع صحفيون ونشطاء لاتهام الرئيس هادي بإسقاط هيبة الدولة عبر اتخاذ أساليب التحكيم القبلي ولجان الوساطة.

وقال الشاعر والإعلامي كمال الحارثي “إن استخدام الدولة لهذا الأسلوب لا يتعدى كونه إبرازاً للعجز بصورة تثير السخرية، خصوصاً أن الأمر يأتي بعد محاولات عديدة في الوساطات والصلح قوبلت بالخرق والنقض”.

وأوضح لـ”إرم”: “أن هذا يعطي مؤشراً خطيراً عن مدى الضعف الذي وصلت إليه الدولة أمام أكبر خطر يتهدد مسمى دولة”.

وأضاف الحارثي: “لكن الغريب أن الدولة لم تستخدم أياً من الأساليب أمام ما تسميه الإرهاب الذي تتفاخر بأنها تضربه بيد من حديد؛ ما يعني أنه ليس العجز وحده سبباً في ذلك، بل الكيل بمكيالين”.

ويعد التحكيم أسلوبا تتخذه القبائل لحل مشاكلها والمصالحة بين الأطراف المتصارعة، بدلاً عن الذهاب إلى أجهزة القضاء والقانون اليمني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث