جحيم الاستغلال يعصف بمستقبل أطفال اليمن

جحيم الاستغلال يعصف بمستقبل أطفال اليمن
المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

على قارعة الطرق وفي أزقة المدن ووديان الريف وقوارب الصيد وفي جبهات القتال تنتهك الطفولة اليمنية، وآلاف الأطفال تركوا صفوف المدارس والتحقوا بسوق العمل الشاق حيث الخطورة والغربة والبؤس والتعب من أجل إعالة أسرهم بسبب انعدام رؤية الدولة المنشغلة بالمشاكل السياسية والأمنية المتفاقمة في البلاد.

وأعلنت منظمة اليونيسف الأسبوع الماضي أن أكثر من مليوني طفل مابين السادسة وحتى التاسعة من العمر خارج المدرسة، إضافة إلى ما وصفته بإشكالية عدم التحاق الفئة المعروفة باسم المهمشين بالتعليم.

يقول رئيس منظمة “سياج” اليمنية للطفولة إن “نحو 6 مليون طفل فقدوا حقوقهم الأساسية في التعليم وأن 80% من الذين التحقوا بالتعليم يتسربون من المدراس”.

ويضيف القرشي في حديث لـ”إرم” أن “هناك من يقومون بإرسال الأطفال اليمنيين إلى السعودية للتسول وللعمل وللاستغلال الجنسي”.

وأكد أحمد القرشي أن “هناك عصابات تقدم إغراءات وعروضا للأسر الفقيرة من أجل أخذ أولادهم للعمل ويقومون بإدخال أطفال إلى مستشفيات في اليمن وخارجه بحجة معالجتهم، عبر عصابات دولية مكونة من أطباء يمنيين وعرب، وهم في الأساس يقومون بسرقة أعضاء بشرية من أجسامهم وبيعها بمبالغ مهولة”.

ويقول القرشي الذي ينتمي لمنطقة حدودية نشطة في التهريب، إنه لا يوجد تشريع وطني لمواجهة اختطاف الأطفال في اليمن ومنع استغلالهم “من قبل الميليشيات المسلحة التي تقوم بالزج بهم في الجبهات الأولى للقتال، واستغلالهم في أعمال البناء وورش اللحام والعمل في المزارع على آلات المبيدات”.

وطالب أحمد القرشي بأن تكون منظمات المجتمع المدني مشاركا وفاعلا حقيقيا في حماية الطفولة وأن تعمل الدولة على تطبيق مخرجات الحوار الوطني بخصوص الطفولة وإعادة النظر في منظمة التدابير المعمول بها حاليا لتعزيز وحماية الطفل من الزواج المبكر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث