يمنيون: العمل الحقوقي أسرع الطرق للسفارات الأجنبية

يمنيون: العمل الحقوقي أسرع الطرق للسفارات الأجنبية
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

من السهل حصولك في اليمن على ترخيص لمنظمة مجتمع مدني، ومن الأسهل أن تطلق على نفسك لقب ناشط حقوقي.

ويقول الكثير من الناشطين إن أسرع الطرق للوصول إلى السفارات الأجنبية هو العمل الحقوقي.

ويوجد في اليمن ما يزيد عن 1800 منظمة ومؤسسة خيرية تزاول نشاطها، أكثرها غير فعال، والبعض منها توقف عن نشاطه منذ فترة، حسب تصريح صحفي لوزيرة حقوق الإنسان.

وأصبح تزايد أعداد منظمات المجتمع المدني في اليمن يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة عمل تلك المنظمات، ومدى فاعلية تواجدها على الساحة اليمنية، بالإضافة إلى الشكوك التي توجه إلى الجهات المانحة لبعض المنظمات، وتركيزها على بعض الأنشطة الخاصة بالمرأة والطفل والقضايا ذات البعد العالمي.

وتقول رئيسة منظمة إطار للتنمية الاجتماعية وميض شاكر: “إن تزايد عدد المنظمات ظاهرة اعتيادية تلازم عملية التغيير الديمقراطي”.

وأضافت في تصرح خاص لـ إرم: “أن الزيادة في الجمعيات ذات الطابع الخيري لها علاقة بأسباب سياسية تتعلق بالحشد السياسي أو الديني عن طريق المعونات المباشرة للمجتمعات المحلية، في حين لا يتجاوز عدد المنظمات التنموية والدعوية والحقوقية 20% من إجمالي المنظمات المسجلة”.

وتابعت وميض، أن المنظمات تعاني من مقومات الديمقراطية والحكم الرشيد والمواطنة، ويتركز معظمها في المدن الرئيسية ويقل تواجدها في الريف والمناطق النائية.

ويقول البعض إن المنظمات تسعى إلى كسب المال من وراء الأعمال والأنشطة التي تنفذها، ولا تهتم بالإيفاء بحقوق الموظفين والمتطوعين معها.

وقال الناشط الحقوقي حبيب الضبياني إن الكثير من منظمات المجتمع المدني تحتكر أعمالها على مجموعة من الشباب فقط، وتسعى لضم الكثير من المتطوعين للعمل معها، في حين تحصل من وراء عملهم على الدعم الكبير من المنظمات الدولية.

وأوضح لـ إرم، أن بعض المنظمات تستغل المتطوعين مؤسسيا، وتمارس التهميش واحتكار أنشطتها على فئة أو جهة بعينها.

وأكد الضبياني أن نسبة المنظمات العاملة في اليمن تقل عن 25% بحسب استبيانات قام بها بعض الناشطين.

وترى إحسان الدغشي رئيسة المنظمة اليمنية لمناهضة الاستبعاد الاجتماعي أن تضخم منظمات المجتمع المدني ليس مؤشرا صحيا، “فبنغلادش فيها أكثر من 40000 منظمة غير حكومية ولم تنجز شيئا، وبالمقابل لا يوجد في كوريا أي منظمة غير حكومية”.

وأوضحت لـ إرم، أن الأحزاب نشطت للاستقطاب داخل المنظمات، ولم تستوعب أن مجال الأحزاب وأهدافها هي السلطة، بينما أهداف منظمات المجتمع المدني تنموية.

ويربط البعض عدم وجود الرقابة على منظمات المجتمع المدني، بتفشي ظاهرة استخدام المنح في المصالح الشخصية، فيما أصبحت مشاريع المنظمات قليلة الفائدة.

وتقول الصحفية والقانونية نبيلة الحكمي إن في اليمن منظمات هائلة العدد، لكنها قليلة النفع والهدف.

وأضافت لـ إرم: “للأسف تغلب المصالح على المنافع، وكأن للمنظمات شغف بالحصول على التمويلات، فأصبحت متعددة المسميات، وأضحت أهدافها تحمل كل يوم في نعش جديد بمسميات متعددة، ندوة، مؤتمر، لقاء تشاوري”.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء فأوضح أن زيادة عدد المنظمات ظاهرة صحية، وأن الخلل ليس في كثافتها بل بفاعليتها بسبب التأثير الحزبي.

وأشار في حديثه لـ إرم إلى قلة الخبرة المؤسسية للقائمين على المنظمات، وغياب المعايير القانونية والموضوعية لمنحها الترخيص.

ويرى البعض أن هناك الكثير من المنظمات التي ترفع شعار التنمية وحقوق الإنسان، وينقصها الشفافية في عملها، حتى تحولت إلى عبء يثقل كاهل المجتمع الذي يعاني من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث