الخوف من العار ينتهك حقوق الفتيات في اليمن

الخوف من العار ينتهك حقوق الفتيات في اليمن
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

يؤدي الخوف من العار، في اليمن، إلى ضياع حقوق فتيات يتعرضن لحوادث اغتصاب، أو تحرش، وانتهاكات جسيمة تؤثر تأثيراً بالغاً على مسيرة حياتهن، وأحياناً تودي بهن إلى القتل أو الانتحار.

وتساعد بعض العادات والتقاليد الاجتماعية على ضياع حقوق تلك الفتيات، وتعريضهن للظلم الدائم على خلفية أحداث وتصرفات يتعرضن لها، برغبة أو من دون.

قبل نحو أسابيع تعرضت فتاتين تعملان في شركة أدوية لتحرش من قبل عامل في أحد مستشفيات صنعاء بعد أن أغلق عليهن غرفة النظافة، وظلتا تصرخان داخل الغرفة، حيث أخرجهن أحد الأطباء الذي كان على مقربة من الغرفة.

وتقول مصادر أن عائلة الفتاتين فضلتا عدم الحديث عن الموضوع باعتبار أنه أخلاقي، ولا يريدون تشويه سمعة الفتاتين.

وتفضل الكثير من العائلات اليمنية اخفاء أي معلومات لها علاقة بقضايا تحرش، أو اغتصاب، خوفاً من العار، رغم أن لهذه القضايا ارتباط بحقوق وحياة الفتاة.

وقالت ناشطة حقوقية لـ”إرم”:”إن الفتيات يتعرضن لحالات تحرش، واعتداء، واغتصاب، حيث تسارع أسرهن إلى التفاوض مع المعتدي من أجل اخفاء الحقيقة خوفاً من العار”.

وأوضحت الناشطة “أن فتيات يتعرضن للاغتصاب من قبل بعض الذئاب البشرية، فيتم تزويجهن بهم حرصاً على عدم الفضيحة، فيعشن تحت وطأة الخوف، والذل والتهديد من قبل أزواجهن”.

وذكرت أن “الأجهزة الأمنية تقف في الغالب مع المجرمين من أجل مساعدتهم في الخروج من مشكلتهم، والوصول إلى اتفاق مع أهالي الفتيات ،اللواتي يتعرضن لاعتداءات مختلفة”.

ولا تقتصر مشكلة الخوف من العار على السكوت على حقوق الفتيات في اليمن، أن بعضهن يتعرض للقتل هرباً من واقع المشكلة، خصوصاً الفتيات اللواتي يتعرضن لحوادث اغتصاب، أو يهربن مع شباب بدافع الحب.

وتخشى الكثير من الفتيات من ظاهرة السكوت عن الجرائم، التي يتعرضن لها، من دون أن يمتلكن أي وسائل للدفاع عن أنفسهن، والتي تفضي في كثير من الحالات إلى تعرضهن للقتل من قبل الجاني، وإن نجت منه فلن تفلت من القتل من قبل أسرتها هروباً من الفضيحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث