اليمن: أزمة الديزل تهدد الدولة والمواطن

اليمن: أزمة الديزل تهدد الدولة والمواطن
المصدر: صنعاء- (خاص) من سفيان جبران

تصطف آلاف الشاحنات أمام محطات الوقود في انتظار مادة الديزل التي أحدث انعدامها حنقا لدى المواطنين وإرباكا للحكومة التي بدأ الشعور بضعفها يدب وسط الشارع اليمني.

وأعلنت وزارة الطاقة توقف الكهرباء في العاصمة صنعاء بسبب نقص الديزل في البلاد، وقالت إن محطات في عدن والحديدة مهددة بالتوقف مع تناقص الكمية المخصصة لها من هذه المادة.

وفي حديثه لـ”إرم” يرى الصحفي مأرب الورد أن أزمة الديزل جديدة قديمة في اليمن وما أن تختفي حتى تعود للظهور مجددا، وأضاف: “الملاحظ من خلال التجارب السابقة أن الديزل يختفي مع كل أزمة أمنية وسياسية في البلاد على اعتبار أن هذه المادة مرتبطة بحياة الناس خاصة المزارعين والمركبات المستخدمة للديزل”.

ويرى الورد أن التفسير الوحيد لاختفاء الديزل هو: “جانب سياسي من قبل الجهة التي تتولى عمليات توزيع المخصصات على محطات الوقود والتي يغلب على شخصياتها الانتماء السياسي لجهة معينة بدليل تمركز الأزمة في المدن الشمالية؛ خاصة صنعاء وحجه وعمران التي تشهد حروبا وصراعات في نفس الوقت”.

وأوضح “مأرب الورد” أن ذلك لا يعفي الحكومة من تحمل مسئولياتها وتشكيل لجان نزول ميداني لمراقبة ملاك المحطات الرافضين للبيع، والتأكد من دقة وعدالة التوزيع ومحاسبة المتهمين بالوقوف وراء هذه الأزمة.

وفي ذات السياق تداول مواطنون خبر عزم الحكومة اليمنية رفع أسعار الديزل في الأيام المقبلة بسبب عجز الميزانية وضغوط البنك الدولي، لكن شركة النفط نفت اليوم ذلك الخبر ووصفته بـ”الإشاعة” وقالت إنها تقوم بضخ الديزل بانتظام إلى الأسواق.

ويرى المحلل السياسي حسين اللسواس أن هناك تحديات كبيرة أمام وزير النفط الجديد منها؛ إيجاد حل للاعتداءات على أنابيب النفط، وتهريب الديزل إلى دول أخرى حيث مازالت هنالك مافيا تهربه إلى بعض دول القرن الأفريقي”.

وأضاف اللسواس أن هناك: “مخططات تخريبية لبعض القوى المتضررة من عملية التغيير إلى جانب إيقاف الرئيس هادي لاستراتيجية دعم بعض القبائل مقابل حماية أنابيب النفط، حيث كان النظام سابقاً يوفر مبالغا مالية ثابتة لبعض القبائل التي تمر عبر مناطقها أنابيب النفط مقابل تقديم الحماية وتحمل مسؤولية أي تفجيرات لها”.

وطالب حسين اللسواس بتوفير فرص عمل لأبناء تلك القبائل في الشركات النفطية بحيث يتوزع أفراد القبائل في مناطق الأنابيب لحمايتها في إطار شركة وطنية تنشأ لغرض حماية أنابيب النفط ويكون جميع العاملين فيها من أبناء القبائل التي تقع في إطارها أنابيب النفط”.

وأوضح اللسوس أن القطاعات القبلية التي تحتجز ناقلات النفط وامتناع ملاك المحطات عن البيع في حدوث أزمات انعدام الوقود زاد من الأزمة، فضلاً عن تأثر الإنتاج المحلي من استمرار عمليات الاعتداءات على أنابيب النفط.

وكانت مواجهات اندلعت بين رجال أمن وقبائل مسلحين احتجزوا ناقلات وقود غرب العاصمة صنعاء في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية تحرير ست ناقلات استولى عليها مسلحون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث