“المحاصصة” تعرقل قرارات الرئيس اليمني

“المحاصصة” تعرقل قرارات الرئيس اليمني
المصدر: صنعاء ـ (خاص) من عارف بامؤمن

تتسبب المحاصصة السياسية في بطء اتخاذ الرئيس اليمني قرارات تنتشل البلاد من وضعها المعقد والمثقل بكثير من القضايا العالقة.

ومنذ دخول اليمن المرحلة الانتقالية وانتخاب الرئيس التوافقي عبدربه منصور هادي عبر آلية المبادرة الخليجية تسير البلاد بمبدأ المحاصصة، وهو ما يعرقل الكثير من القرارات يراها اليمنيون ضرورية خاصة بعد اختتام الحوار الوطني الذي تتطلب مخرجاته حكومة ومسؤولين يتحملون أعباء تطبيقها.

ومنذ أكثر من شهر تتداول وسائل الإعلام اليمنية صيغا كثيرة لتعديلات في الحكومة أوصت بها مخرجات الحوار ـ لكن مثل كل مرة ـ وقفت المحاصصة عائقا أمام إجراء الرئيس هذا التعديل في أسرع وقت ليمر شهر كامل لم تتفق خلاله على تعديلات بات الجميع يجزم بأهميتها بل ذهب بعضهم بمطالب استقالة الحكومة برمتها.

ويرى مراقبون أن على الرئيس هادي أن يخرج من بوتقة المحاصصة السياسية واتخاذ قرارات تكفل الابتعاد بالوطن من دائرة الخطر، خصوصا أن مجلس الأمن الدولي يقف إلى جانبه بالإجماع وتكفل في قراره الأخير بمعاقبة معرقلي التسوية السياسية.

يقول الكاتب محمد الشبيري: “التسوية السياسية التي حدثت في اليمن، كان هدفها الحيلولة دون أن تذهب البلاد إلى حرب أهلية. لكن استمرار سياسة “الترضيات” أو ما يسمى المحاصصة السياسية يفاقم من خطورة الوضع، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن على الصُعُد كافة”.

ويضيف: “نحن، بلا شك، ندرك مدى ما يعانيه الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ البلاد، وهو يحاول أن يدير توازنات من نوعٍ ما بين كافة القوى السياسية لتخرج البلد من الأزمة، غير أن هذه الإدارة ليست من مصلحة البلاد طول أمدها”.

ويعتقد في حديثه لـ “إرم” أن الرئيس سوف يغير من إستراتيجية الإدارة في المرحلة القادمة، خصوصاً بعد قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص العقوبات التي سيفرضها على معرقلي التسوية مما يجعل القوى المتصارعة في البلد تحسب ألف حساب لكل تحركاتها.

ويشير الشبيري إلى أن هناك إجماع شعبي، إلى جانب الدعم الدولي، للرئيس هادي، وما عليه سوى اتخاذ قرارات جريئة، والتخلص من عقدة إدارة التوازنات التي باتت أداة ابتزاز لدى جميع الأطراف بلا استثناء.

من جهته يقول بسام الشجاع رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الرشاد السلفي: “المحاصصة لها دور في بطء الكثير من القرارات إضافة إلى أن اتخاذ قرارات حاسمة في ظل التغيرات والأحداث المتسارعة قد يحدث ربكة قوية في المشهد السياسي”.

ويرى الشجاع في حديثه “إنه على الرئيس هادي المسارعة لتطبيق النقاط العشرين الخاصة بالقضية الجنوبية والعمل بجدية للحد من انتشار وتوسع الجماعات المسلحة التي تعيق تنفيذ المخرجات، إلى جانب تضافر الجهود من قبل كافة الأطراف والقوى ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للتسريع بتنفيذ مخرجات الحوار وفي مقدمتها تشكيل لجنة صياغة الدستور”.

من جهته يقول الصحفي محمد الجرادي: “البطء الشديد الذي نراه في قرارات الرئيس نتيجة لعدم توافق الأطراف على الوضع القائم بما فيها التعديل الحكومي هو نتيجة طبيعية لاتساع مخرجات الحوار الوطني”.

ويتابع بالقول: “يحتاج هادي للإرادة في تنفيذ مخرجات الحوار وإلى عقلاء من جميع الأطراف وهو ما سيأخذ وقتا طويلاً حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث