ظاهرة قيادة السيارات تنتشر عند النساء في اليمن

ظاهرة قيادة السيارات تنتشر عند النساء في اليمن
المصدر: صنعاء-(خاص) من أحمد الصباحي

إنتشرت خلال السنوات الأخيرة في اليمن، ظاهرة قيادة المرأة للسيارات في العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى، بشكل غير مسبوق.

وتزايدت تراخيص قيادة السيارات الممنوحة للنساء في اليمن خلال العام الفائت، مع تأكيد أجهزة المرور أن نسبة مخالفاتهن تكاد تكون معدومة، كونهن أكثر التزاماً من الرجال بقواعد وأنظمة السير.

وترى الكثير من اليمنيات اللواتي تحدثن لشبكة “إرم”: أنه لا يوجد أي مشكلة من قيادة المرأة للسيارة، ومن خلال التجربة تبين أن النساء أكثر الناس قدرة على الالتزام بقواعدها، وأقلهن حوادث بالمقارنة مع الرجال.

ورغم الكم الهائل من سائقات السيارات في الشوارع اليمنية، إلا أنه لا يزال هناك نظرة مجتمعية ترفض أن تقود المرأة السيارة فضلاً عن أن تمتلكها.

ويرى عبدالخالق الرازحي (طالب جامعي) أن قيادة المرأة للسيارة شيء طبيعي، ولها الحق في القيادة من دون فرض الوصاية عليها.

وأوضح لـ”إرم”: أن القيادة تختلف من دولة إلى أخرى حسب العادات والتقاليد المعترف عليها، لكنه في اليمن قد يكون الأمر معقداً.

وأضاف “أن هناك بعض الاشكالات التي قد تتعرض لها المرأة في حالة قيادتها للسيارة مثل الحوادث والأعطال في السيارات، وفي أحوال كثيرة لا تعرف المرأة كيف تتصرف وهو الأمر الذي يجعل البعض يرفض قيادة المرأة للسيارة”.

في حين تعتقد فوزية العبيدي (اخصائية اجتماعية) أن قيادة السيارة للمرأة حق شرعي لها، فهي تحتاج لقيادة السيارة إذا كانت موظفة، وقيادتها لسيارتها يبعدها عن الخروج من منزلها دون محرم مع رجل غريب وهو السائق.

وأضافت في حديثها لــ”إرم”: أن هناك دول كالسعودية أصدرت قوانين بمنع النساء من قيادة السيارة انطلاقا ً وانسجاماً مع المنطلق الديني والاجتماعي لحماية المرأة، ولكن أرى أن في هذا القانون ظلم للمرأة فكما أن عليها واجبات فلها حقوق”.

وتتعرض بعض السائقات للكثير من الاعتراضات من قبل الأهل، كون بعض الأسر ليست متقبلة لموضوع أن تمتلك المرأة سيارة أو تقودها.

وتقول ابتسام أنها تتعرض للإيذاء من قبل المارة، والنظرات المضايقة لها في الشارع، إلا أن المر تحسن خلال الفترة الأخيرة، بعد أن بدأ الناس يتفهمون ضرورة قيادة المرأة للسيارة.

ويقول الناشط الحقوقي محمد الصح، أن اليمن تختلف عن بعض الدول المجاورة من حيث حرية المرأة وبالأخص قيادتها للسيارة.

وأوضح الصح لـ”إرم”: أن الملاحظ أن المرأة أقل من الرجل في الحوادث واكثرها التزاماً بإشارات المرور.

وأشار إلى “أن القانون اليمني اتاح للمرأة حرية القيادة، لكن النظرة المجتمعية هي التي تعيق المرأة، لكن في النهاية ستفرض نفسها على الجميع، فقد شاركت المرأة الرجل في العمل بل وتفوقت عليه في بعض المجالات”.

ولا تقتصر قيادة النساء للسيارة في اليمن على المدن فقط، بل تتجاوز إلى الريف، حيث يقدن السيارات لتنفيذ أعمالهن في الأراضي الزراعية، ولكنها في إطار عدد محدود جداً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث