اليمن: 70 يوما من الحرب بين السلفيين والحوثيين

اليمن: 70 يوما من الحرب بين السلفيين والحوثيين
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

دخلت الحرب التي تدور رحاها بين السلفيين الذين تناصرهم بعض القبائل من جهة، والحوثيين الذين يحكمون محافظة صعدة شمال اليمن من جهة أخرى، يومها السبعين بعد اشتداد المعارك في خمس جبهات مختلفة.

بداية المواجهات كانت بسبب الحصار الذي فرضته جماعة الحوثي المسيطرة على محافظة صعدة منذ آذار / مارس 2011، على منطقة دماج التي يتواجد فيها مركز دار الحديث السلفي، ويديره الشيخ السلفي يحيى الحجوري، ويتواجد فيه قرابة 15000 ألف أسرة من طلاب العلم وأبناء القرى المجاورة.

ودخلت لجنة وساطة رئاسية لإنهاء الحصار على دماج، وعمل صلح بين الطرفين إلا أن جهودها باءت بالفشل بسبب تشدد الطرف الحوثي، الأمر الذي فاقم المشكلة إذ فتحت جبهات سلفية في أكثر من منطقة للضغط على الحوثي من أجل فك الحصار على دماج.

خمس جبهات قتال مستمرة فتحها السلفيون في أكثر من منطقة تحت ما يطلقون عليه “حلف النصرة” لفك الحصار عن دماج، الجبهة الأولى في منطقة كتاف بصعدة، والثانية في منطقة حاشد بقيادة الزعيم القبلي حسين الأحمر، والجبهة الثالثة في منطقة حرض على الحدود السعودية، في بداية المدخل الغربي لمحافظة صعدة، والرابعة في منطقة عمران، فضلا عن الجبهة الأساسية في منطقة دماج بمحافظة صعدة.

وهناك مخاوف من نفاد الماء والغذاء في منقطة دماج، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية لأكثر من 15 ألف نسمة بسبب الحصار.

وحسب إحصائيات حصلت عليها إرم من مصادر في دماج، قتل من السلفيين خلال الفترة الماضية ما يزيد عن 184 شخصا، فيما جرح قرابة 500، وتم تدمير مستشفى دماج بمعداته الطبية، وهدم ستة مساجد، و حوالي 200 منزل تعرضت للضرب بالمعدات الثقيلة.

ولا يوجد إحصائيات عن عدد قتلى الجبهات الأخرى من السلفيين، فيما يتحفظ الحوثيون على عدد قتلاهم وجرحاهم، ويرفضون الحديث عن ذلك، إلا أن مصادر خاصة أكدت لـ إرم، أن عدد القتلى بالمئات، خصوصا في دماج وجبهة كتاف.

وبسبب استمرار المواجهات التي امتدت إلى محافظات أخرى خارج صعدة، تكتسب الحرب السلفية الحوثية خطورة كبيرة في ظل الظرف الراهن الذي يمر به اليمن، والذي يتميز بهشاشة الوضع الأمني، وكثرة هجمات تنظيم القاعدة وعمليات الاغتيال والاعتداء على مرافق الدولة.

وتزداد المخاوف لدى القوى السياسية من تحول هذه المواجهات، إلى حرب مذهبية بالوكالة تدور رحاها في اليمن، وهو الأمر الذي جعل القوى السياسية تطالب بالتدخل الفوري لوقفها وإعادة الأمن إلى المنطقة قبل فوات الأوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث