سقوط صنعاء يثير قلق مثقفيها

سقوط صنعاء يثير قلق مثقفيها
المصدر: صنعاء- من محمد الشلفي

أبدى مثقفو صنعاء قلقا وصل إلى حد الصدمة، من السقوط الدراماتيكي للمدينة في يد الحوثيين، وما تبعه من انتهاك الحقوق والتعدي على الدولة.

وتسارعت الأحداث في اليمن بعد سقوط صنعاء وتوقيع اتفاقية “السلم والشراكة”، وما تلا ذلك من سيطرة جماعة “أنصار الله” على مؤسسات المدينة العسكرية والمدنية.

ومع الحالة الضبابية الذي تسود تفسيرات ما حدث في صنعاء، كتب الروائي طلال قاسم عبر صفحته على فيس بوك: “أشعر بالتعب والدوار والغثيان من محاولة فهم ما يحدث في هذا الوطن، أو في هذه القطعة الممزقة جغرافياً وشعبياً ومذهبياً وسياسياً، هذه الأرض التي تمزق أعصابنا في كل مرة نحاول استيعاب ما يدور عليها”.

من جانبها، كتبت الشاعرة والناقدة ابتسام المتوكل عبر فيس بوك: “في اليوم العالمي للسلام لا يوجد مدينة في العالم احتفلت كما فعلت صنعاء، حتى أن المدافع ابتهجت وأطلقت زغاريدها والطائرات الحربية رقصت رقصات سلمية وحتى أن الناس ماتوا فرحا بالسلام وخرج الناس في رحلات جماعية خارج العاصمة”.

بدوره، كتب الروائي اليمني، علي المقري، على فيس بوك: “برهن الحوثيون اليوم وأمس، أنّهم لا يختلفون عن أولئك الذين كانوا ينتقدونهم، برهنوا على أنهم لن يفرطوا بعصبيتهم القبلية وشعاراتهم الأيديولوجية في سبيل شراكة تضم جميع اليمنيين. لقد تبعوهم تماماً في سلوكياتهم الإقصائية، ومحاسبتهم للناس خارج مؤسسات الدولة، والقول: خذ حقك بيدك قبل أن يضيع”.

وأضاف المقري: “هناك نهب ونهب آخر، فيد وغنيمة، هي هوامش الحروب وعمادها، أيضاً هناك من يسبق في النهب والقتل، من يشعل حرباً تلو أخرى ليراكم الغنيمة، وهناك من يقيم معركة وثورة لينتقم، ينهب ويستبيح، يستبيح كل شيء، كما فعل السابقون تماماً، بالثورة والله وبما يسمى وطناً”.

من جهته، كتب الروائي والصحفي محمود ياسين على فيس بوك أيضا: “عندما نقول إننا لا نريد مليشيا طائفية مضادة لا يعني هذا أننا قبلنا بالأمر الواقع، هذه مجموعة خارجة على القانون وسنظل نتعاطى معها على هذا الأساس ولن يترتب على وجودهم غير المزيد من الانتماء لبلد لن نتخلى عنه لهذه العصابة التي لن نواجهها بأدواتها لكننا سنجد الطريقة المثلى لردها إلى الكهف، هذا التبجح هو فقط ذروة الفورة وما تلبث اليمن أن تجد أذني هذا الوهم لتمسك بهما وتقذفه خارجا”.

ويقول الشاعر والصحافي نبيل سبيع: “يرى المثقفون أن الانتهاكات التي حصلت خلال 48 ساعة الأخيرة، كثيرة إلى درجة يصعب إحصاؤها، منها تفجير المنازل واقتحام منازل المعارضين مثلما حدث للحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، واقتحام مقر قناة سهيل الفضائية ما شكل جبهة تضامنية ضد الاقتحام”.

ويضيف سبيع أن “جماعة أنصار الله تغرق الناس على مدار الساعة بالكلام الفارغ عن تفوقها الأخلاقي، لكن أين الأخلاق في اقتحام بيت توكل كرمان وغيرها من سياسيي الإصلاح الذين وقعوا بالأمس اتفاق سلم وشراكة وطنية مع الحوثي وبقية الأطراف”.

ويؤكد سبيع ساخرا “يبدو أن الحوثي يفهم اتفاق الشراكة مع الإصلاحبين باعتباره شراكة معهم في بيوتهم، لكن بسيطرة مطلقة على كل البيوت من قبل شريك واحد فيها هو الحوثي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث