اليمنيون يطالبون هادي بالحسم

الحوثيون يضطرون للموافقة على الاتفاق لكسب الوقت وترتيب أوراقهم

اليمنيون يطالبون هادي بالحسم
المصدر: صنعاء - من سمير النيل

يراهن الحوثيون على عامل الزمن لترتيب أوراقهم وتجميع قواهم قبل تجديد تصعيدهم مرة أخرى، بعد الهزيمة التي تلقوها في صنعاء وفشلهم في السيطرة على العاصمة.

وطالبت قيادات شعبية وحزبية وقبلية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بضرورة الحسم، وعدم الرضوخ لمماطلات الحوثي وحلفائه، واستغلال حالة الانكسار التي تعيشها جماعة الحوثي بعد الهزيمة بالضغط على زعيمهم لتوقيع الاتفاق وتنفيذ بنوده، بعد إعلانه عن موافقته لحل الأزمة، حسبما قال المبعوث الأممي جمال بنعمر.

وترى هذه القيادات بأن على الرئيس اليمني أن يتصدى لكل المحاولات التي تريد أن تجعل من اليمن مسرحاً لتنفيذ مخططات وأجندة إيرانية، تعمل على استنساخ سيناريو لبنان والعراق، بخلق سلطة أخرى تنازع الدولة سلطتها، وتعطل فرض سياساتها.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الذي اعلن عنه بنعمر منح الحوثيين طوق النجاة بعد الهزيمة الكبيرة، حيث كانوا أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول هو أن سحب مليشياتهم خارج صنعاء، وهو ما يعني خسران المعركة بشقيها المادي والمعنوي، أو استمرارهم في التصعيد العسكري، وهو ما يعني استمرار الهزيمة وربما كسر شوكتهم تماماً.

ويتضمن الاتفاق الجديد 6 بنود تشمل الوقف الفوري لإطلاق النار في صنعاء، واقتراح اسماء من ذوي الكفاءات لتولي رئاسة الحكومة، وإحالة قتلة المتظاهرين في محيط مجلس الوزراء والمطار إلى النيابة لتتولى التحقيق معهم، وخفض مبلغ 500 من سعر البترول والديزل عبوة 20 لتراً، إضافة إلى رفع الاعتصامات من ضواحي صنعاء عقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ مباشرة، مع بقاء مخيمات المطار إلى حين تشكيل حكومة شراكة وطنية بمشاركة الحوثيين أو من يمثلهم.

وعلى الصعيد الميداني تواصلت الاشتباكات في صنعاء بعد حالة من الهدوء الحذر طوال الليل، لتستيقظ العاصمة على أصوات الانفجارات الناجمة عن اشتباكات شمالي المدينة بين الجيش اليمني ومسلحين من جماعة “أنصار الله”، المعروفة بـ”الحوثي”.

وسُمع دوي انفجارات هزت مواقع متفرقة بالجهة الشمالية لصنعاء، في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش ومسلحين حوثيين في عدة مناطق منها شارعي الثلاثين والخمسين.

وقال شهود عيان إن “الجيش اليمني قصف عدة مواقع لمسلحي حوثيين في شارع الثلاثين”، دون معرفة حصيلة الضحايا جراء ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث