مطالب الحوثيين تعمّق الأزمة في اليمن

"أنصار الله" تطالب بمنفذ بحري وهادي يلوّح باتخاذ قرارات "سيئة"

مطالب الحوثيين تعمّق الأزمة في اليمن
المصدر: صنعاء - من محمد المومني

أعاقت مطالب الحوثيين الآخذة بالتطور، مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة في اليمن بعد 3 أسابيع من التحشيد الحوثي على مشارف العاصمة صنعاء وفي داخلها.

وقال مصدر مقرب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، إن جماعة الحوثي تتعمد الخروج بمطالب تعجيزية جديدة كلما اقترب الطرفان إلى التوصل لاتفاق، كان آخرها مطالبة المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام بمنفذ بحري.

وكان عبد السلام، قال في تصريح على قناة “آزل” (محلية خاصة) إن المنفذ البحري حق مكتسب للإقليم الذي تتواجد به جماعة الحوثي.

وأضاف أن جماعته لا تثق بالسلطة، مؤكدا أن الرئاسة اليمنية لم تف بوعودها في الاتفاقات السابقة، مشككا بفرص التوصل لاتفاق قريب ينهي الأزمة بالبلاد.

وأرجع عبد السلام ذلك، لتدخلات خارجية تحاول رسم المشهد في اليمن بناء على مصالحها، وعلى حساب الشعب اليمني.

وما زال التوتر يسود العاصمة اليمنية صنعاء، التي يحتشد بها الآلاف من الحوثيين الذين نصبوا الخيام بمناطق حساسة منذ 3 أسابيع، بينما يحتشد مقاتلو الجماعة على مداخل صنعاء في مشهد يوحي بقرب اقتحامها واندلاع حرب أهلية.

ولم تنجح مساعي النظام للتوصل مع الجماعة لاتفاق ينهي مظاهر التوتر بصنعاء، بعد الإعلان يوم الجمعة الماضي عن قرب التوصل لاتفاق، إلا أن الحوثيين أضافوا مطلبا جديدا، اعتبرته السلطة تعجيزيا وهو تشكيل حكومة توافق وطنية قبل فض اعتصام الحوثيين.

ويتزامن المطلب الحوثي بالإسراع في تشكيل الحكومة قبل فض الاعتصام، مع تصريحات الناطق الرسمي باسم الجماعة التي أكدت عدم مشاركتهم بالحكومة ورفض الحقائب الوزارية التي ستمنح لهم.

وقال عبد السلام، إن الحوثيين سيستمرون بالتصعيد، لتحقيق ما وصفها بمطالب الشارع اليمني، والمتمثلة بتشكيل الحكومة الوطنية والعدول عن قرار رفع الدعم عن المحروقات، إضافة إلى مطلب المنفذ البحري.

وفيما يبدو أنها ردّ على تصريحات الناطق باسم جماعة الحوثي، لوّح مستشار الرئيس اليمني، فارس السقاف، باتخاذ قرارات سيئة (لم يحددها) في الساعات المقبلة، في حال استمرار مماطلة الحوثيين وعدم التوصل لاتفاق ينهي الأزمة.

وقال السقاف في مداخلة له على قناة السعيدة الفضائية، إن جماعة عبد الملك الحوثي تعتمد على أسلوب المراوغة لعرقلة التوصل لاتفاق، فكلما اقترب الطرفان إلى اتفاق قامت الجماعة بوضع شروط تعجيزية جديدة لعرقلته.

في غضون ذلك، بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات بين السلطة اليمنية والحوثيين.

وقال بيان صادر عن مكتب بنعمر، إن جولة جديدة من المفاوضات بدأت بناء على طلب الأطراف المتنازعة في اليمن للتوصل إلى اتفاق بحافظ على أمن البلاد واستقرارها.

وأكد البيان، أن بنعمر اجتمع مع كل من مستشار الرئيس هادي، عبد الكريم الإرياني، ومدير مكتب الرئيس، أحمد عوض بن مبارك، ورئيس جهاز الأمن السياسي اللواء جلال الرويشان، وأمين العاصمة عبدالقادر هلال، وممثلي الحوثيين، حسين العزي ومهدي المشاط.

وذكر البيان أن المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن، هي المرجعية لحل النزاعات كافة، ولاستكمال عملية الانتقال السياسية.

وختم البيان، بأن بنعمر ناقش مع الطرفين سبل التوصل لاتفاق ينهي الأزمة، ووضع شروط قابلة للتطبيق في أسرع وقت ممكن للحفاظ على استقرار وأمن اليمن.

ميدانيا، بالتوازي مع التحرك السياسي للحوثيين في صنعاء ووسط حدوث اشتباكات محدودة في عدد من مناطقها كان آخرها، اشتباكات بين المسلحين الحوثيين ونقطة تفتيش بالقرب من مبنى التلفزيون أمس، تستمر التحركات العسكرية التي تحاول توسيع نفوذ الجماعة على الأرض اليمنية في عمران والجوف.

واستحدث مسلحو الحوثي، نقطة تفتيش على الطريق الواصل بين عمران والعاصمة صنعاء، في خرق صريح لاتفاق في يوليو/حزيران الماضي، أشرف على تنفيذه قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء محمد يحيى الحاوري، يقضي بانسحاب الحوثيين من منطقة ضروان القريبة من صنعاء.

كما أكدت مصادر مطلعة، أن المسلحين الحوثيين نصبوا نقطة تفتيش بالقرب من قرية الكبار المجاورة لسوق ضروان الذي لا يبعد سوى 2 كيلو متر من المدخل الشمالي للعاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث