إصرار حوثي على التصعيد في اليمن

إصرار حوثي على التصعيد في اليمن

صنعاء – تحدى زعيم التمرد الحوثي في اليمن دعوات السلطات لتخفيف التوتر والعودة إلى طاولة التفاوض، متوعدا بمزيد من التصعيد ما ينذر بتفاقم أزمة تهدد استقرار هذا البلد الفقير الذي يواجه واحدا من أنشط فروع تنظيم القاعدة.

ويطالب الحوثيون المنتشرون بالآلاف مع مؤيديهم المسلحين عند مداخل العاصمة صنعاء وداخلها، باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قد أرسل خطاباً رسمياً لزعيم الحوثيين، طالبه فيه برفع المخيمات والتجمعات المسلحة على مداخل العاصمة صنعاء، لبدء التفاوض حول النقاط التي تضمنتها رسالة سابقة أرسلها زعيم الحوثيين لرئيس الجمهورية.

وفي رد واضح على رسالة الرئيس، دعا عبد الملك الحوثي في كلمة مباشرة على قناة المسيرة التابعة لجماعته، جميع أنصاره إلى الاستمرار في الاحتشاد والاعتصام في المخيمات التي أقاموها في شارع المطار وعلى مداخل العاصمة صنعاء، مؤكداً أن الإستراتيجية التي اعتمدها هي التحرك السلمي الذي يزعج ويقلق.

وقال الحوثي في كلمته إن المسألة لم تعد مسألة الجرعة (قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية) وأن الأمر أصبح مصيرا ومستقبلا، في إشارة إلى عدم قبوله بالمبادرات التي قدمت خلال اليومين الماضيين بهدف إنهاء الأزمة.

وأوضح “أن التحرك الشعبي يمثل كل أطياف الشعب اليمني بكل فئاته ومذاهبه وهو تحرك واقعي وعلى أساس مطالب واضحة ومشروعة وليست تعجيزية”.

وتابع حديثه “إن التحرك الذي نهجناه، كان فاعلاً ومؤثراً وندرك مدى الانزعاج غير المسبوق من قبل العصابة المتآمرة مع الخارج والمتقاسمة معه الثروة والنفوذ”.

وأشار إلى “أن الاعتصام كانت في مداخل العاصمة لأن سكان العاصمة ومحافظة صنعاء هم أساس تلك الاعتصام التي تأتي باحتضان شعبي”.

وهاجم الحوثي في خطابه “دعوات الاصطفاف الوطني، واعتبرها فتنة واصطفاف مع الفساد”، وقدم شكره لحزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم سابقاً)، والحزب الاشتراكي والناصري والبعث والقوى الشعبية لعدم نزولهم ضمن مسيرة الاصطفاف الوطني قبل أيام في صنعاء وشاركت فيها معظم التكتلات السياسية في البلد.

وهدد زعيم الحوثيين، بالتصعيد خلال المرحلة الثالثة، من خلال اتخاذ خيارات مزعجة خلال اليومين القادمين في صنعاء، وقال إنه يتمنى أن لا يأتي مطلع الأسبوع القادم لأنه سيكون خطيراً. محذراً السلطات في حالة الاعتداء على التصعيد وقال إنه لا يحق للسلطة منعهم من التعبير عنها.

في غضون ذلك، حذر مساعد امين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن جمال بن عمر من ان “التوتر في اليمن بلغ مستويات عليا، والوضع بات مقلقا جدا، ولعله الأكثر مدعة للقلق منذ بدء العملية الانتقالية”.

واكد في بيان ان “مجلس الأمن سيجتمع في نيويورك ليناقش الوضع في اليمن في التاسع والعشرين من الشهر الجاري (…) انني على يقين انه سيواصل الدعم. لكن على اليمنيين أن يعتمدوا على أنفسهم لحل مشاكلهم فالحل لن ياتي من الخارج”.

ودعا بن عمر الى “عدم اتخاذ خطوات او أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار، والامتناع فوراً عن استخدام العنف

كوسيلة لبلوغ أهداف سياسية”.

وعززت تحركات الحوثيين الذين يتخذون اسم “انصار الله” المخاوف من سعيهم الى توسيع رقعة نفوذهم الى صنعاء فيما يتهمهم خصومهم باستغلال مطالب اقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.

وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية، كما يتهمهم خصومهم بانهم تقاربوا في السنوات الاخيرة مع الشيعية الاثني عشرية وايران وابتعدوا عن الزيدية التقليدية القريبة من السنة.

ويشكل السنة غالبية سكان البلاد، الا ان الزيديين يشكلون غالبية في مناطق الشمال، خصوصا في اقصى الشمال حيث معاقل الحوثيين

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث