صور.. وليد دلة ينحت فنا لا يمحى

صور.. وليد دلة ينحت فنا لا يمحى
المصدر: صنعاء- من محمد الشلفي

يحمل الفنان اليمني الشاب وليد دله إزميله بشغف، فيلين الصخر ويتشكل أعمالا فنية يجمع بينها حس فنان عاشق ثائر ملهم يطبع أثرا لا يمَّحى.

يستحضر التشكيلي دله، مدير بيت الفن في صنعاء سابقا، المقيم حاليا في مسقط رأسه مدينة تعز، قائلا: “البداية في النحت كانت مع أشكال بسيطة لمعالم يمنية، كدار الحجر أو قلعة القاهرة أو حاملة الشموع، ليتطور الشكل بالمزيد من التناول والاستمرارية والبحث”.

وأصبحت أعماله النحتية أكثر جدية مع قيامه بعمل دراسات حول أعمال مايكل أنجلو فحاكاه ونفذ “العذراء والطفل” كما يقول لـ”إرم”: “الولع الآسر يجترني من المحيط لأسافر بحب وأرجو الوصول وكل من يشرع بذلك يصل في رأيي”.

ومنذ نحته وجه الشاعر الكبير عبد الله البردوني، الذي حاز على جائزة رئيس الجمهورية في العام 2002، مرورا بنحته “الثلايا” قائد ثورة 1948، إلى آخر أعماله “الثائر”، يكاد أن يكون من بين القلة الذين لفتوا انتباه الوسط الفني ببراعته.

ويستطرد دلة: “ليس هناك أشد مرارة من الشعور بعدم الإنصاف، فماهية الأوطان تتشافي بعظمائها. وفي طاولتي إذا لم ننصف البردوني ماذا يمكننا أن ننصف وماذا يمكن أن يجمعنا أو يجمع الأجيال اللاحقة ماذا سيهذبنا وأين ستكون الأخلاق؟”.

وفي ساحة التغيير بصنعاء في فبراير 2011، اتخذ من خيمته مرسما لرسم عشرات اللوحات للشهداء الذين سقطوا برصاص الأمن اليمني، منتهيا بعمله “الثائر/صدور عارية” الذي نفذه رسما ونحتا استوحاه من مشهد لشاب يفتح ذراعيه وصدره أمام مدرعات الأمن وهي تحاول فض الساحة من أحد الشوارع المؤدية إليها.

ويستغرق “دلة” لإنجاز أعماله أوقاتا متفاوتة، ويقول: “كل عمل يأخذ وقته المناسب، ربما يستمر شهورا كثيرة خصوصا إذا كان العمل ليس بطلب من جهة ما أو شخص لأني أنفذه في أطول وقت، وإذا كان بطلب أحدد الفترة قبل الشروع بالتنفيذ وربما لا تزيد عن شهر ونصف لنحت تمثال ما”.

وبما يعكس قناعاته الممتزجة بفن النحت في الصخر يختم: “أنا فنان أحب كل تداعيات الجمال بل واعشقها وفي هذا المحيط علي المجازفة بالصيرورة والحب، ومطالب بمواجهة الإشكاليات وحدي وهذا حال الإبداع دائما مهما كان حجم القسوة والإهمال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث