يمنيون يستذكرون يحيى علاو

يمنيون يستذكرون يحيى علاو
المصدر: صنعاء- من عارف بامؤمن

تجتاح صوره مواقع التواصل الاجتماعي عند قرب حلول شهر رمضان من كل عام، ويكثر الحديث عن مناقبه ويزيد الحنين إليه وإلى برنامجه الرمضاني الممتع.

المذيع الراحل يحيى علاو، قدم على طوال 15 عاما برنامجا ميدانيا يحمل اسم “فرسان الميدان” تبثه الفضائية الرسمية، قبل أن ينتقل في السنوات الأخيرة لقناة أخرى ويجوب كل محافظات الجمهورية.

ورحل الرج يحيى فجأة في حزيران/يونيو 2010 بعد معاناة مع مرض السرطان دون التفات من الجهات المعنية ليتكفل الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي آنذاك بنفقة علاجه نظرا للعلاقة الطيبة معه، حيث تلقى يحيى دراسته الجامعية بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة وحقق نتائج متقدمة.

رحيل يحيى ترك ثغرة كبيرة في خارطة البرامج الرمضانية اليمنية، وحاولت إحدى القنوات المحلية تغطيتها من خلال تقديم ذات البرنامج وبنفس الفكرة، إلا أنها أخفقت في إضفاء ذات النكهة التي يقدمها “علاو”.

وتقوم فكرة برنامج الراحل، على طرح أسئلة متنوعة على المارة في المدن والقرى، بل كان يصل حتى إلى مناطق نائية وجبلية وعرة، يساعده في ذلك طاقم مثابر.

ويقول زميله ونائب رئيس قطاع التلفزيون اليمني المذيع جميل عز الدين: “يحيى لم يكن مذيعا فقط بل هو شاعر وأديب وعالم في أصول اللغة، كان يصرف جل وقته من أجل الآخرين إنه بحق مدرسة في الإعلام”.

وكشف في حديث خاص لـ”إرم”: “الرجل كان يركز كثيرا في برنامجه على الأسر الفقيرة لتحظى بالجائزة بل عند تصوير برنامج فرسان الميدان في المحافظات، كان يذهب لبعض الأسر الفقيرة ويعطيها مبالغ مالية من مستحقاته وكان ينصح زملاءه دائما بعدم التعالي على هذه الطبقة، إنه باختصار إنسان”.

من جهته، يقول المخرج التلفزيوني حسن باحريش: “حظي علاو بجمهور كبير في الداخل والخارج لأن برنامجه يلامس الواقع وينقل الطبيعة اليمنية بجمالها وتراثها وفيه من الفكاهة والتسلية والمعلومات والجوائز القيمة”.

أما الصحفي خليل العمري، فيشير إلى أن شخصية علاو ترسخت في مخيلته منذ الطفولة، كمعلم متواضع وقريب من الناس، ضحكته صادقه ويتلمس هموم الناس ولم يتلون بألوان السياسة والخداع”.

ويضيف العمري: “كم نفتقد برنامجه فرسان الميدان، الذي لم يكن سوى صفحة من قاموس شاعر وأديب وإعلامي متألق”.

ويتابع : “أعتقد أن الشاشة اليمنية إلى حد الآن لم تنجب فارسا مثله يشبع نهم الجماهير، ولن يوجد شخص مثله أيضا لسنوات طويلة”.

ويقول المواطن محمد أبو عسر: “علاو رسم صورته في مخيلة كل يمني أنه المذيع الإنساني والمحب لجميع الناس، وكنا نترقب رمضان لنلتقي به في برنامجه، حيث كان قريبا من المواطن بدون تكلف”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث