السوريون في اليمن عالقون بين دمعتين

السوريون في اليمن عالقون بين دمعتين

صنعاء – (خاص) من سفيان جبران

للسوريين في اليمن حكاية لها تجاعيد خاصة تدمي القلب والروح أيضاً، ومع كل لاجئ سوري ستجد قصة مأساوية وحزينة، وفي قلب كل واحد منهم لن تحصل إلا على كومة من الحزن والبؤس والشوق إلى أماكن الذكريات والمخفيين والقتلى.

من بين ملايين اللاجئين الذي توزعوا على الدول وصل إلى اليمن عقب انتفاضة السوريين ضد بشار ما يفوق 60 ألف لاجئ سوري، استقبلهم سوريون سابقون كانوا فرّوا في عهد حافظ الأسد الذي أعدم الآلاف من مناوئيه وشرد من تبقى منهم.

حاولنا في موقع “إرم” رصد حالة السوريين في اليمن والتقينا بلاجئين ومعنيين في منظمات دولية لنقل صورة واضحة، والبداية كانت مع أم بكر التي أوضحت لـ “إرم” أنّ “السوريين يعيشون ألم التشرد واللجوء منذ 34 عاما”. “نحن لا نريد ماء ولا كهرباء نحنا بدنا نقول وما نخاف، مهما تقدمت كافة التسهيلات في بلاد غير بلادنا بنظل لاجئين، ونحنا شعب عنده عزة وكرامة وما يقبل ينذل بس الله لا يحرمنا من اليوم الذي نعود فيه الى بلدنا مرفوعين الراس منصورين بإذن الله”.

وتضيف أم بكر لـ “إرم”: نحن لا نعيش إلا على مساعدات السوريين لبعضهم البعض في اليمن، السوريون اللي في اليمن من قبل 2011 أصبح وضعهم مستقر فيقدمون المساعدات لإخوانهم اللاجئين بسبب الحرب”.

ويشرح هزار عبد الصمد المشاكل التي واجهها في اليمن بقوله: “إنه لا يوجد تعامل خاص للسوريين في كل الدوائر الحكومية، لا يأخذون بالحسبان وضع الحرب في سوريا ووضع اللاجئ المغترب عن بلده، يتم التعامل معهم على أنهم أجانب من حيث التكاليف المادية وقيمة المعاملات”.

ويضيف عبد الصمد: “لا يوجد أي جهة تتواصل معنا في اليمن، الحياة تابعة للدخل المادي، من كان دخله جيداً عاش مرتاحاً أما من لا يملك دخل جيد فستكون حياته جحيماً، وللأسف في مجال العمل أصبحوا يستغلوا السوريين ويقللون من أجرهم على اعتبار أنهم مضطرين”.

ولسبر أغوار القضية التقينا في موقع “إرم” بالمتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة الذي قال إنّ “دورهم كمفوضية مقصور على مساعدة الحكومة اليمنية”. ولا نستطيع اتخاذ أي خطوة في تقديم المساعدات للاجئين السوريين إلا بعد أن تتخذ الحكومة اليمنية كافة الإجراءات بتسجيل القادمين من سوريا بعد الحرب كلاجئين لهم الحق بأخذ كافة المساعدات الطبية والتعليمية والعينية”.

ويضيف جمال النجار: “أعلنت الحكومة اليمنية بأنّ عدد من دخلوا اليمن بعد الحرب تقريباً أكثر من 12 الف سوري ولكنهم يبدون أنهم أكبر من ذلك الرقم بكثير”.

إلى ذلك يقول الشاب السوري أحمد الفرحان إنّ “هناك سوريون أتوا إلى اليمن بعد رفض قبولهم في عدد من الدول”. وقدموا إليها كمحطة لدخول السعودية وهذا ما لم يتم، وآخرين لديهم مهن صناعية أو حرفية ولديهم أقران أو معارف وجاؤوا لليمن بحثاً عن رزق وهرباً من الوضع في سوريا”.

ويضيف الفرحان وهو لاجئ ترعرع في العرق واستقر في اليمن أنّ شريحة الشباب المتواجد في اليمن قدموا من أجل الدراسة وعددهم بالآلاف وآخرين وهم من الطبقة المعروفة بالغجر يزاولون مهنتهم في التسول، وهم عصابة حاولت المنظمات والهيئات والجمعيات الداعمة للاجئين السوريون في اليمن تقديم المساعدة المادية والعينية وأيضاً السكن لهم، لكنهم رفضوا قبول هذه المساعدات خشية من أن يكشف أمرهم عن طريق تقديم صور جوازاتهم للجمعيات”.

ويوضح الفرحان أنّ الوضع الأمني للسوريين فيه تعسف “الآن لا يحق لأي سوري يدخل اليمن إلا بشرط والشرط هو إما أن تكون لديه إقامة مسبقة أو يكون شخص يكفلهم سواء يمني أو سوري لديه إقامة أما الشباب شرط أن يكون لديه طلب مسبق من الجامعة بحيث يتم قبوله بدخول اليمن”.

ويشرح الفرحان حال السوريين مع الإقامات بالقول: “يتم تحديد موعد للمقابلة مع الأمم المتحدة، يتم أخذ موعداً للمقابلة بعد التسجيل وأقل مدة من التسجيل لا تقل عن ثمانية أشهر وبعد ذلك يتم مقابلتهم ومن بعد ذلك يتخذ قرار فيهم بمنحهم إقامة أم لا، وإلى الآن لم تسجل أي حالة حصول على إقامة من الأمم المتحدة، والأمر الثاني عن طريق الهجرة والجوازات بمنحهم إقامة ستة أشهر فقط بمبلغ ثلاث مائة دولار، وهناك قسم يحصل على إقامة عن طريق الجامعة أو العمل ومدة الإقامة سنة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث