النفط اليمني.. ثروة في مرمى النيران

النفط اليمني.. ثروة في مرمى النيران
المصدر: حضرموت ـ (خاص) من عارف بامؤمن

يلجأ تنظيم القاعدة ورجال القبائل إلى استهداف المنشآت النفطية بهدف تحقيق مطالب سياسية أو مالية وهو ما يضع الدولة في موقف لا يحسد عليه، خصوصا أن المشتقات النفطية هي المصدر الأساسي لرفد ميزانية البلاد.

وتراجع حجم إنتاج النفط في اليمن من 390 ألف برميل يومياً قبل 10 سنوات إلى 184 ألف برميل خلال العام الماضي ويقف على رأس أسباب التراجع التحدي الأمني بحسب تقرير رسمي.

وتصاعدت خلال السنتين الأخيرتين وتيرة الاعتداءات على أنابيب النفط وناقلاته وحتى موانئ التصدير، مما يزيد من التحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الانتقالية التي ما يزال الملف الاقتصادي الغائب الأكبر فيها.

وكشف تقرير برلماني عن 65 تفجيرا استهدف أنابيب النفط في الفترة من مارس/ آذار 2011 حتى إبريل/ نيسان من العام الماضي 2013م.

إلي ذلك شكل حصار رجال القبائل على شركات نفطية في حضرموت منذ بداية يناير/ كانون الثاني الماضي حتى اللحظة تحديا آخر استفز السلطات اليمنية التي أوفدت وزير الدفاع للتفاوض معهم ولكن لم يتم التوصل بعد إلى حل يرضي الطرفين.

وبحسب مصادر في الشركات فإن رجال القبائل يمنعون مرور أي سيارات تابعة للشركات من الدخول أو الخروج مما يؤدي بين الحين والآخر إلى تجدد الاشتباكات بين قوات حماية الشركات والقبائل.

وكشف موقع وزارة الدفاع أن قوات الأمن بمحافظة عدن جنوب البلاد أحبطت السبت الماضي هجوما لتنظيم القاعدة يستهدف مصافي عدن. موضحا بأنه ألقي القبض على 27 إرهابيا يجري التحقيق معهم.

إلى جانب هذا يتكرر الهجوم على ناقلات النفط من قبل مسلحين مجهولين بين فترة وأخرى، لكن ما يبدو خطيرا وينذر بتطورات غير محمودة حصار القبائل لشركات النفط بحضرموت والذي دخل شهره الثاني.

ودعا رجال قبائل وشخصيات سياسية ومدنية السلطات إلى سرعة تلبية مطالب حلف قبائل حضرموت تجنبا لأي تداعيات يدفع ثمنها المواطن، لكن حتى اللحظة تبدو هناك حلقة مفقودة في تعامل الدولة معهم خصوصا وأن الرئيس هادي أبدى موافقته الكاملة للمطالب.

ويطالب الحلف برفع النقاط الأمنية وإسناد مهمة حماية الشركات النفطية لأبناء المحافظة، فضلا عن إخراج المعسكرات من المدن وتوظيف كوادر المحافظة في المنشآت النفطية.

ولمواجهة هذه التحديات تدفع الدولة قرابة 50 مليار ريال لوزارة الدفاع مقابل الحماية الأمنية ومرافقة الناقلات لكنها لم تستطع توفير أدنى حماية نظرا لاتساع مساحة البلاد وانتشار الجماعات المسلحة في أكثر من منطقة.

وعلى العموم يبقى النفط، الثروة التي لم يستفد منها المواطن بعد، صيدا سهلا ووسيلة الضغط الأولى على السلطات لتحقيق مطالب سياسية أو حتى شخصية بينما أجلت مهمة التنمية حتى إشعار آخر في انتظار استتباب الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث