الخليج: مأساة العصر

الخليج: مأساة العصر

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الدول العربية التي ابتليت بالحروب الأهلية والإرهاب تواجه مأساة مركبة لعل أقساها وأشدها مرارة يتمثل بالمأساة الإنسانية الناجمة عن التهجير والتشريد التي تطال الملايين من الرجال والنساء والأطفال الذين تحولوا إلى ضحايا للعنف الأعمى وتشردوا خارج ديارهم بحثا عن بعض الأمن والأمان ولقمة الخبز.

وأوضحت أن هؤلاء تحولوا إلى مأساة العصر لأنهم فقدوا حقهم الطبيعي كبشر في أن يعيشوا حياة طبيعية لهم منازلهم وأرضهم ويناموا ويستريحوا ويأكلوا وينعموا بالأمن والسلام والاطمئنان ويمتلكوا حريتهم الكاملة.

وأضافت أن الذين تشردوا داخل دولهم وخارجها وهم بالملايين في سوريا والعراق واليمن والصومال والسودان وغيرها هم ضحايا حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل هم في الواقع ضحايا الصراعات السياسية والطائفية والاثنية التي يديرها الكبار ويستخدمون فيها أدوات محلية تحقق لهم أطماعهم ومصالحهم ويكون الناس العاديون البسطاء هم وقودها وضحاياها.

وأشارت إلى أنه في مثل هذه الصراعات يتم انتهاك كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي الإنسان وتصون حقوقه والمأساة أن هؤلاء الضحايا يتركون من دون اهتمام إلا ما تقوم به منظمات إنسانية دولية وأهلية وبما لا يكفي لسد رمق الملايين المنتشرة في المخيمات أو المدن التي لجأوا إليها أو حتى الذين لم يجدوا مأوى فلجأوا إلى الساحات والشوارع أو الأراضي الزراعية.

وأكدت أن الدول المعنية والمنظمات المسلحة ترتكب في ذلك جريمة بحق الإنسانية يجب أن تحاسب عليها كما أن الدول التي شاركت وساعدت في مثل هذه الحروب الهمجية يجب أن تتحمل مسؤولياتها تجاه أفعالها.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها إنها مأساة العصر يواجهها العالم بلا مبالاة ومن دون أن يتخذ الإجراءات التي تحد منها أو القيام بعمل جدي ينقذ الملايين من مأساة يعيشونها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث