الحب لا يؤدي غالبا إلى الزواج في اليمن

الحب لا يؤدي غالبا إلى الزواج في اليمن
المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

تنتشر في اليمن ظاهرة قصص الحب اللتي لا تكلل في معظم الحيان بالزواج نتيجة الفوارق الاجتماعية والطبقية وأخرى تتعلق بثقافة الرجل المحافظة وانفتاح المرأة.

شبكة “إرم” الإخبارية أجرت استطلاعا في اليمن مع عدد متنوع من الشباب أصحاب التجارب في هذا المجال للتعرف عن قرب على هذه الظاهرة.

ويرى الشاب محمد السامعي أن كثير من الشباب اليمنيين أحبوا فتيات وتزوجوا بأخريات نظرا لكثير من الأسباب التي وقفت عائقا أمامهم، مشيرا إلى أنه صادف الكثير من الشكاوى لدى الشباب اليمني الذين لم يستطيعوا الزواج من حبيباتهم نظرا لرفض أهل الفتاة، أو طلباتهم المالية الكبيرة ،بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية التي تقف عائقا أمام ذلك مثل رفض بعض الآباء تزويج بناتهم من شباب خارج مناطقهم.

وقال السامعي لـ”إرم”: إن “عدم زواج الشباب من من يحبون يؤدي إلى كثير من المشكلات الاجتماعية والنفسية ،حتى أن كثير من الشباب أصيبوا بأمراض نفسية وإحباط كبير نتيجة عدم قدرتهم على الزواج بمن يحبون”.

ودعا السامعي الأسرة والمجتمع إلى العمل معا من أجل بناء أسرة قائمة على الحب والوئام “بدلا من الزواج التقليدي الذي قد يكون له تأثيرات سلبية كبيرة”.

لكن أم سجى تعارضه وتقول إنه في الغالب الرجل لا يثق بالبنت التي يحبها وبأخلاقها وبالتالي يتزوج بأخرى “وهذا من قلة الثقافة والوعي لدى أولئك الشباب الذين يعودون للزواج من قراهم أو مناطقهم أو من داخل أسرهم”.

وتفسر ريم عبد المغني هذه الحالة بالقول” اذا كان يحبها ولا يرى فيها عيبا فإنه يتزوجها ولا يفكر بغيرها وإذا أحبها وتواصل معها وتجاوبت معه فإنه بتجاوبها معه تسقط من نظره، وأحيانا إرضاء للأهل لا يتزوج من فتاة أحبها، ويتزوج بأخرى اختارتها له إحدى قريباته”.

أما هيفاء القطيبي فكانت أكثر صراحة في وضعها النقاط على الحروف إذ رأت أن الرجل لا يثق بأنها لم تحب أحد غيره، ويعتقد أنها غير مؤدبة مادامت كلمته ووقعت في حبه “يعني بتعمل هذا الشي مع غيره..هذا الواقع للأسف.. والأخير النصيب”.

المتخصص بالقضايا الأسرية مروان المخلافي وضع عدة أسباب أبرزها أن أهل الفتاة يرفضون الشاب بسبب قلة الإمكانيات أو لاعتبارات قبلية أو مناطقية وبالتالي يرضخ الشاب للزواج من أخرى.

وتعترف بشرى القواس بانتشار هذه الظاهرة في اليمن وتقول إن “أكثر مايفرق بين المحبين هو الظروف على اختلافها سواء كانت (أسريه أو ماديه أو دراسيه ) لكن إذا جينا للحق هو لو كان يحبها بجد لن يقبل بأن يسلم قلبه لغيرها مهما كانت الظروف أو الأحوال بس في الأخير ما أحد يأخذ إلا نصيبه”.

ويقول خالد الفرحان ” قد تكون الأسباب من أهل الفتاة مو قابلين بالشاب ورافضينه بسبب ظروفه وغلاء المهور و قد تكون من أسرة الشاب.”

أما سلوى الذيباني فترى أن الرجل الشرقي بطبعه يختلف عن الرجل الغربي فهو يبحث دائما عن مرأة ليس لها ماض مع غيره يريد امرأة يستطيع أن يثق بها “رغم أني لا أرى عيبا أن تحب الفتاة شخصا وتتزوج غيره لأسباب خارجة عن إرادتها فهي تملك قلبا ومشاعر كما يملك هو”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث