شباب اليمن يشكون من قبضة الشيوخ

شباب اليمن يشكون من قبضة الشيوخ
المصدر: صنعاء- (خاص) من عارف بامؤمن

يبدي شباب اليمن الذين ينتمون لأحزاب سياسية تذمرهم من احتكار الشيوخ للمناصب القيادية ولسنوات طويلة دونما إبداء أي اهتمام بفئة الشباب الشريحة الأهم في صناعة أي تحول سياسي .

واستبشر الشباب اليمني بأن تضع الثورة السلمية في العام 2011م التي صنعوها وضحّوا من أجلها حدّا لاحتكار الشيوخ، لكن سرعان ما تبددت أحلامهم بعد ما دخلت اليمن في تسوية سياسية كان الشباب آخر اهتماماتها.

ويترأس أكبر ثلاثة أحزاب سياسية في اليمن قيادات تجاوزت أعمارهم الستينات، بل وصل بعضها السبعينات، قضى معظمهم سنين طويلة على رأس حزبه، فحزب المؤتمر الشعبي العام يقوده الرئيس السابق علي صالح ذو الحادية والسبعين من عمره منذ عام 1979م، فيما يقود حزب الإصلاح محمد اليدومي صاحب السادسة والستين عاما منذ 1994م، أما ياسين نعمان أمين عام الحزب الاشتراكي البالغ من العمر أيضا 66 عاما فيقود حزبه منذ 2005م.

وكشفت دراسة محلية نشرت الإثنين الماضي أن 83% من الأحزاب القديمة لا تشرك الشباب في صناعة القرار داخلها بينما 27% من الأحزاب الجديدة تشركهم في صياغة سياساتها.

ويرجع الصحفي عدنان هاشم سبب الظاهرة في المرحلة السابقة إلى تخوف الأحزاب من الحالة الشبابية المتفاعلة والمتحمسة والاصطدام بنظام الحكم التي قد تنتج حالة من القمع على الحزب، ويضيف إلى ذلك الطبيعة المجتمعية التي تقدس كبار السن وأنهم الأقدر على تحمل المسؤولية.

ويضيف هاشم في حديثه لـ “إرم”: “هذين السببين غير كافيين للتبرير لأن ما يحدث حاليا هو إقصاء لصلب المجتمع من عملية صنع القرار السياسي”.

ويؤكد ضرورة استغلال الشباب لمؤتمرات الأحزاب العامة ليتمكنوا من الوصول إلى قيادة الحزب عبر الآليات الديمقراطية.

من جهته يرى المحلل السياسي محمد الغابري “أن المشكلة تعود لخلفية ثقافية، بحيث أن كل من تقلد منصبا بقى فيه مدة طويلة دون أن يشعر أن هذا خطأ، ما أدى إلى حالة من الجمود في الأحزاب”.

وتابع في حديثه لـ “إرم”: “لو أن الترشح للمناصب القيادية يتم بانتخابات لرأينا الشباب على هرم القيادة وسيحصل تنوع في الرؤى”.

وعن الأساليب التي يمكن للشباب سلوكها للحصول على حقهم قال: “هم بحاجة لاستخدام الحوار ومحاولة الإقناع إضافة إلى الاحتجاج ومحاولة الضغط على مركز القرار مشيرا إلى أن هذه العملية “تحتاج إلى نفس طويل، من 5 إلى 10 سنوات على الأقل، لأن حالة الانفعال ومحاولة التغيير في فترة قصيرة ستصيبهم بالإحباط والاصطدام بالواقع في حال لم يتحقق شيء”.

بدوره يرى نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب الإصلاح، عدنان العديني، أن الشباب بحاجة للنضال من أجل مؤسسة حزبية تسمح بالمنافسة الداخلية وتخضع لنتائجها، حينها سيصلون إلى مواقع القرار، موضحا أن سبب إقصائهم لا يعود إلى وجود إرادة تستهدف تهميشهم بقدر ما هو الضعف الحاصل في البنى المؤسسية في الأحزاب .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث